روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - بَابُ مِيرَاثِ الْأَجْدَادِ وَ الْجَدَّاتِ
.........
______________________________
امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت و تركت أمها و أخوين لها من أبيها و أمها و
جدها- أبا أمها- و زوجها؟ قال: يعطى الزوج النصف و يعطى الأم الباقي، و لا يعطى
الجد شيئا لأن ابنته حجبته عن الميراث و لا يعطى الإخوة شيئا.
و تدل هذه الأخبار على أن الطعمة على جهة الاستحباب.
و روى الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا لم يترك الميت إلا جده- أبا أبيه- و جدته- أم أمه- فإن للجدة الثلث و للجد الباقي، قال: و إذا ترك جده من قبل أبيه و جد أبيه و جدته من قبل أمه و جدة كان للجدة من قبل الأم الثلث و سقط جدة الأم و الباقي للجد من قبل الأب و سقط جد الأب[١] و في الموثق عن محمد بن أبي عمير، عن جميل فيما يعلم رواه، قال: إذا ترك الميت جدتين- أم أبيه و أم أمه- فالسدس بينهما- أي الطعمة و الأظهر حمله على التقية و في الموثق عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال:
أطعم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الجدتين السدس، ما لم يكن دون أم الأم أم و لا دون أب الأب أب- و حمل على التقية لما تقدم أن الطعمة إنما تكون إذا كان أب أو أم و ورثا أزيد من السدس و لما رواه الشيخ بإسناده عن رجال العامة، عن قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبي بكر فقالت: إن ابن ابني مات فأعطني حقي فقال: ما أعلم لك في كتاب الله شيئا و سأل الناس فشهد لها المغيرة بن شعبة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أعطاها السدس فقال: من سمع معك إلخ.
فقال محمد بن مسلمة فأعطاها السدس فجاءت أم الأم فقالت إن ابن ابنتي مات فأعطني حقي فقال: ما أنت التي شهد لها أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أعطاها السدس فإن اقتسمتموه بينكما فأنتم أعلم.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب ميراث من علا من الآباء خبر ٤٤-( الى) ٤٨.