روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْأَجْدَادِ وَ الْجَدَّاتِ
مِنْهُمْ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَبَداً بِمَنْزِلَتِهِمْ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ الْأَخُ وَ يَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ الْأَخُ فَلَاوَ ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ
٥٦٥١ مَا رَوَاهُ فِرَاسٌ[١] عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فِي سِتَّةِ إِخْوَةٍ وَ جَدٍّ أَنِ اجْعَلْهُ كَأَحَدِهِمْ وَ امْحُ كِتَابِي.
فَجَعَلَهُ عَلِيٌّ ع سَابِعاً مَعَهُمْ وَ قَوْلُهُ ع وَ امْحُ كِتَابِي كَرِهَ أَنْ يُشَنَّعَ عَلَيْهِ- بِالْخِلَافِ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُ وَ لَيْسَ هَذَا بِحُجَّةٍ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ إِنَّمَا يُثْبِتُ أَنَّ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ لَيْسَ يُثْبِتُ كَوْنَهُ أَبَداً بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ وَ لَا يُثْبِتُ أَنَّهُ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ الْأَخُ وَ يَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ الْأَخُ وَ رَوَى مُخَالِفُونَا أَنَّ عُمَرَ تُوُفِّيَ ابْنُ ابْنِهِ وَ تَرَكَهُ وَ تَرَكَ أَخَوَيْنِ فَسَأَلَ عُمَرُ زَيْداً عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ أَرَى الْمَالَ بَيْنَكُمْ أَثْلَاثاً فَأَخَذَ عُمَرُ بِقَوْلِ زَيْدٍ فَجَعَلَ نَفْسَهُ وَ هُوَ الْجَدُّ أَخاً وَ أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِي أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخٍ لِأَبٍ وَ جَدٍّ إِنَّ الْمَالَ بَيْنَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْجَدِّ نِصْفَانِ وَ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ فَجَعَلَ الْجَدَّ هَاهُنَا أَخاً كَأَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَجَعَلَ الْجَدَّ أَخاً وَ هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا نَقُولُهُ فَإِنْ تَرَكَ الرَّجُلُ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ جَدّاً وَ جَدَّةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ الْجَدِّ وَ الْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْأَخُ مِنَ الْأَبِ.
[١] قال المقدسى فراس بن يحيى الهمدانيّ أبو يحيى الخارقى الكوفيّ المكتب سمع الشعبى عند مسلم و البخارى و حاله مجهول( و فراس بكسر الفاء و خفة الراء و اهمال السين رجال الممقانى ج ٢.