روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٧ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ وَ الْأَبَوَيْنِ
.........
______________________________
دفعتها إليه. فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي أ قرأت صحيفة الفرائض؟
فقلت:
نعم فقال: كيف رأيت ما قرأت؟ قال: قلت: باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه قال: فإن الذي رأيت إملاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و خط علي عليه السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال: و ما يدريه أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و خط علي عليه السلام بيده فقال لي قبل أن أنطق: يا زرارة لا تشكن ود الشيطان و الله إنك شككت و كيف لا أدري أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و خط علي عليه السلام بيده و قد حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنين عليه السلام حدثه ذلك.
قلت: لا كيف جعلني الله فداك و تندمت على ما فاتني من الكتاب و لو كنت قرأته و أنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف.
قال عمر بن أذينة قلت لزرارة فإن أناسا حدثوني عنه، و عن أبيه بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل و ما كان منها حقا فقل: هذا حق، و لا تروه و اسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الابنة و الأب و الابنة و الأم و الابنة و الأبوين فقال هو و الله الحق[١].
و اعلم أن زرارة كان أولا من علماء العامة فلما بصره الله تعالى كان ما قرأه من الأباطيل ثابتا في خاطره و كان ذلك الكلام في مبادي خدمته له عليه السلام و كان في ذلك الوقت لم يستبصر كما استبصر آخرا، و غرضه من ذكر هذه المزخرفات مع تلامذته و كانوا على ما كان هو أولا إني أيضا كنت بحيث يخطر ببالي ما يخطر ببالكم حتى رأيت المعجزات منهم و صرت بحيث أعلم أن كل ما يقولونه فهو من الله و لهذا كان يظهر الندامة على ما فاته من تحفظ ما في الكتاب، و سنذكر جلالة
[١] الكافي باب ميراث الولد مع الابوين خبر ٣ و التهذيب باب ميراث الوالدين خبر ٥.