روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْكَتْبِ وَ الْإِيمَاءِ
٥٤٥٥ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ وَ أُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص
______________________________
أمير المؤمنين عليه السلام و أمه من قبيلة مسيلمة الكذاب (و استدل) العامة بأن أبا
بكر لو لم يكن خليفة الحق كيف كان يتزوج علي عليه السلام من غنائمه (و الجواب) عنه
أنه يجوز للمسلم أن يأخذ غنائم الكفار ما لم يأخذوها من مسلم على سبيل الاستنقاذ
حتى إنه يجوز أن يشتري ابن الكافر من أبيه مع أنه لا يملك ابنه، لكن بتسلط المسلم
عليه يصير ملكا له.
و يدل الخبر على أن (ما) افتراه الكيسانية من أن محمد بن الحنفية ذهب من خوف ابن الزبير إلى اليمن و غاب في جبل رضوى و هو حي يخرج في آخر الزمان (باطل)، و كان أنشد السيد الحميري في ذلك أبياتا، و لما رأى المعجزات من الصادق عليه السلام تاب و رجع إلى الحق و أنشد أبياتا في بطلان ما اعتقده أولا، و ذكرها المصنف في كتاب إكمال الدين.
و أمثال هذه ليس ببعيد كما ذهب جماعة كثيرة إلى أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام لم يمت مع أنه عليه السلام استشهد في حبس السندي بن شاهك على يده لعنة الله عليه و كان في جنازته عليه السلام جميع أهل بغداد، و مع هذا قالوا ما قالوا.
و رأيت أنا في الكوفة مزارا عتيقا و كان عليه لوحا مكتوبا[١] عليه اسم محمد بن الحنفية فيمكن أن يكون أبو جعفر عليه السلام حال فوته هناك أو يكون جاء إليه بطي الأرض كما روي متواترا أنهم عليهم السلام كان لهم طي الأرض و كانوا يذهبون إلى ما أرادوه به و يدل على جواز الوصية بالكتابة مع التعذر مع القرائن الدالة على الإرادة.
«و روى محمد بن أحمد الأشعري» و لو كان يذكر أولا صاحب الكتاب ثمَّ يحيل عليه ما بعده لكان أحسن كما فعله الشيخ هنا «عن السندي بن محمد عن يونس بن
[١] هكذا في جميع النسخ و هي أربع نسخ و الصواب لوح مكتوب عليه بالرفع.