روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
.........
______________________________
لا صدقة و لا عتق إلا ما أريد به وجه الله عز و جل[١]. و في الحسن كالصحيح و الشيخ أيضا في
الموثق كالصحيح، عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صدقة و لا
عتق إلا ما أريد به وجه الله عز و جل.
و في الصحيح، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما الصدقة محدثة إنما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ينحلون و يهبون و لا ينبغي لمن أعطى الله عز و جل شيئا أن يرجع فيه قال: و ما لم يعط لله و في الله فإنه يرجع فيه، نحلة كانت أو هبة حيزت (أي قبضت) أو لم تحز و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته و لا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم تحز أ ليس الله تبارك و تعالى يقول (وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً)[٢] و قال (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً)[٣] و هذا يدخل فيه الصداق و الهبة أي بعمومها يشملهما.
و رؤيا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال: هي عليك صدقة فقال: إن كان قال ذلك: لله فليمضها و إن كان لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها.
فبظاهره ينافي ما سبق و يحمل على القصد لأنه قال: (عليك صدقة) و هو بمنزلة قوله: لله لكن الغالب أنهم يقولون لرفع النزاع و لا يقصدون الهبة.
و رؤيا في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال. سألت أبا عبد الله عليه السلام
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب ما يجوز من الوقف و الصدقة إلخ خبر ٢ ١- ٣- ١٢- و أورد الاولين في التهذيب باب الوقف و الصدقات خبر ٦٣- ٦٢- و الأخيرين باب النحل و الهبة خبر ١- ٥.