روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ
.........
______________________________
ثمَّ ذكر بعده بلا فصل (في باب علامات النبوة عن عائشة قالت: دعا النبي صلى الله
عليه و آله و سلم فاطمة عليهما السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت
ثمَّ دعاها فسارها فضحكت قال: فسألتها عن ذلك فقالت سارني النبي صلى الله عليه (و
آله) و سلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثمَّ سارني فأخبرني أني
أول أهل بيته أتبعه فضحكت.
ثمَّ ذكر في باب مرض النبي صلى الله عليه و آله و سلم مثله بعد خبر الدواة و القلم.
و ذكر في باب المناجاة بالسر ما يقرب من الخبر الأول[١].
و ذكر في مناقب أهل البيت مثل الخبر الثاني بعد الخبر الذي روي عن المسور بن مخزمة أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة- إلى غير ذلك مما ذكره بعضها كالأول و بعضها كالثاني[٢].
و الأول يدل على أن بكاءها كان لموتها أو موت أبيها، و كان سرورها لكونها سيدة نساء أهل الجنة.
و الثاني و أمثاله يدل على أن سرورها كان للحوقها بأبيها سريعا و هو الموافق مما ذكره الحافظ، أبو نعيم و فخر خوارزم و الثعلبي و غيرهم.
و الغرض إظهار كذبهم في رواية واحدة أو كذب رواتها، فكيف تذكر في الصحاح التي شهد و أعلى صحتها جميعهم، و الغرض الآخر أن هذه الصديقة التي هي أفضل نساء أهل الجنة بشهاداتهم مع قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم متواترا في كتبهم إنها بضعة مني، يغضبها ما يغضبني و يسوؤها ما يسوؤني، و من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله.
[١] البخارى في صحيحه باب من ناجى بين يدي الناس إلخ خبر ١ من كتاب الاستئذان.