روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٠ - بَابُ مِيرَاثِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ
٥٧١٦ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ وَ لَهُ أَبٌ نَصْرَانِيٌّ لِمَنْ تَكُونُ دِيَتُهُ قَالَ تُؤْخَذُ فَتُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ
______________________________
همشهريجه.
فيمكن أن يكون عليه السلام دفعه إليهم ليوصلوا إلى وارثه أو يكونون وراثه أو لما كان ماله، كان له عليه السلام أن يدفع إلى من يريد، و يمكن أن يكون فعل ذلك لئلا يدفع إلى بيت المال و يصير بدعة لمن يجيء بعده من سلاطين الجور و كان غرضه عليه السلام أنهم أولى من بيت المال.
كما رواه الكليني في القوي، عن مروك بن عبيد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: دخلت عليه و سلمت و قلت: جعلت فداك ما تقول في رجل مات و ليس له وارث إلا أخ له من الرضاعة يرثه؟ قال: نعم أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال من شرب من لبننا أو أرضع لنا ولدا فنحن آبائه.
و لا خلاف في أن ولد الرضاعة لا يرث فيمكن أن يكون الوجه ما ذكرناه و الله تعالى يعلم، «و روى الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية» في الصحيح كالشيخ[١] «عن سليمان بن خالد»، و يدل على أنه إذا لم يكن للمسلم وارث مسلم فميراثه للإمام عليه السلام.
و روي في القوي كالصحيح، عن محمد بن القاسم بن فضيل بن يسار عن أبي الحسن عليه السلام في رجل صار في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو يعني نفسه- أي أنت عارف بأن ميراث من لا وارث له للإمام
[١] التهذيب باب ميراث أهل الملل المختلفة إلخ خبر ٢١، و باب ميراث المفقود خبر ٨.