روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - بَابُ مِيرَاثِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ
.........
______________________________
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث بريرة أن النبي
صلى الله عليه و آله و سلم قال لعائشة أعتقي فإن الولاء لمن أعتق.
و في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا والى الرجل الرجل فله ميراثه و عليه معقلته (أي ديته) لو قتل خطأ أو شبه عمد[١].
و في الصحيح. عن أبي بصير. عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المملوك يعتق سائبة قال: يتولى من شاء و على من يتولى جريرته و له ميراثه قلنا له: فإن سكت حتى يموت و لم يتول أحدا؟ قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين.
و اعلم أن المعهود بين الأئمة عليهم السلام و بين أصحابهم أن المراد ببيت مال المسلمين بيت الإمام تقية من سلاطين الوقت، و هذا مراد من قال من أصحابنا أيضا فلا يرد الاعتراض عليهم لأن الوجه الباعث على التقية لهم عليهم السلام هو الباعث لهم أيضا فإن التقية التي الحال ليست في زمان قدمائنا و كان أصحابنا معاشرين مع العامة و كانوا يباحثون معهم في الأصول و الفروع و لا يضائقون في الجميع سوى الماليات و هم يتقون منهم في ذلك كثيرا و إلا فالمستبعد كثيرا من فحول الأصحاب تركهم الأخبار المتواترة لبعض الأخبار الواردة تقية ظاهرة.
و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة قال: يتولى من شاء و على من تولاه جريرته و له ميراثه، قلت: فإن سكت حتى يموت؟ قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين و رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن سليمان بن خالد عنه عليه السلام.
و في الصحيح. عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل بمملوكه، أنه حر لا سبيل عليه سائبة يذهب فيتولى إلى من أحب
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب ولاء السائبة من كتاب المواريث خبر ٣- ٤- ٨ و أورد الأول و الأخير في التهذيب باب من الزيادات خبر ٢٠- ١٦ من كتاب الفرائض.