روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ
فَهَلَكَ الْأَجِيرُ فَلَمْ يَدَعْ وَارِثاً وَ لَا قَرَابَةً وَ قَدْ ضِقْتُ بِذَلِكَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ رَابَكَ الْمَسَاكِينُ رَابَكَ الْمَسَاكِينُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ ضِقْتُ بِذَلِكَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ هُوَ كَسَبِيلِ مَالِكَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبٌ أَعْطَيْتَهُ.
٥٧٠٩ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ وُلْداً وَ كَانَ بَعْضُهُمْ غَائِباً لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ قَالَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَ يُعْزَلُ لِلْغَائِبِ نَصِيبُهُ
______________________________
الشيخان في الصحيح «عن هشام بن سالم قال: سأل حفص الأعور» و فيهما (خطاب الأعور)
و لا يضر جهالتهما لحضور هشام عند الجواب، و يمكن أن يكونا في واقعتين للاختلاف
ففيهما (سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام و أنا جالس فقال إنه كان عند أبي
أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه و بقي له من أجره شيء و لا نعرف له وارثا؟ قال:
فاطلبوه، قال قد طلبناه فلم نجده قال: فقال: مساكين و حرك يديه قال: فأعاد عليه قال: اطلب و اجهد فإن قدرت عليه و إلا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه.
و الظاهر من قوله عليه السلام (مساكين) مع حركة اليدين، أن المراد بهما أنكم ضعفاء العقول و مطلوبكم التصرف في المال و لا تعلمون أنه مع التصرف لا يبقى أجر حفظ مال المؤمن مع أنه يلزمكم الغرامة و لا تفهمون أن غرضي الحفظ أو فرطتم في إيصال المال إلى صاحبه و وقعتم في هذه الدغدغة و على ما في المتن من قوله عليه السلام «رأيك المساكين» مكررا أي إنك ترى أنه يجب أن يعطى المساكين و الحال أن الحكم ليس بذلك، بل هو كسائر أموالك كاللقطة (أو) لأنه في ذمته و لم يتعلق بماله و يجب عليه التفحص إلى أن يموت ثمَّ يوصي بمقدار المال.
«و روى ابن أبي نصر» في الموثق كالصحيح، و روى الشيخان في الموثق عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده و لم يدر أين هو و مات الرجل فأي شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من