روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اثْنَانِ.
٥٦٠٣ قَالَ الْفَضْلُ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ صَاحِبُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي
______________________________
كان عالما بمراده تعالى و حافظا لأحكامه بنصوص النبي صلى الله عليه و آله و سلم
أنه قال فيما رووه متواترا: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض[١] و لا شك أن
المراد بعدم الافتراق أنه لا يعلم كتاب الله تعالى و مراده تعالى من الكتاب إلا هم
عليهم السلام.
و قال صلى الله عليه و آله و سلم: أنا مدينة العلم (أو مدينة الحكمة) و على بابها و لا يدخل المدينة إلا من الباب[٢].
و روي خبر الثقلين بطرق متعددة- مسلم- في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال صلى الله عليه و آله و سلم في غدير خم[٣].
و في المشكاة أنه قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في غدير خم: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى فقال: من كنت مولاه فهذا على مولاه فقال عمر بن الخطاب:
بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و روى البخاري في مواضع من صحيحه أنه قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: علي ولي كل مؤمن بعدي و قال صلى الله عليه و آله و سلم: أنت مني و أنا منك.
«قال الفضل» كالشيخ[٤] «و روى عبد الله بن الوليد العبدي» أو العدني
[١] اورد السيّد الجليل و المتتبع الخبير السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام تسعة و ثلثين حديثا من طرق العامّة و اثنين و ثمانين حديثا من طرق الخاصّة في وجوب التمسك بحديث الثقلين فلاحظ ص ٢١١ الى ٢١٧.