روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
التمتع، و متعة النساء، و نقل المقام و غيرها.
(أو) لما شرع الله تعالى الوصية للوالدين و الأقربين سابقا أكدها هنا بقوله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ) ثمَّ أكد ذلك بقوله: هذا، لئلا يتساهلوا في الوصية لهما بقولهم المفتري على النبي صلى الله عليه و آله و سلم: (لا وصية لوارث) أو الأعم منهما.
و يدل على أنه إذا بقي شيء من ذوي الفروض في كل مرتبة فهم أولى من غيرهم لأنه تحقق من الله تعالى أنهم في الرتبة الأولى أقرب لنا نفعا من الرتبة الثانية، و كذا الثالثة و بحسب قرب النفع قرر تعالى لهم الميراث فيجب أن يكون الرد أيضا كذلك منضما إلى قوله تعالى (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ)*.
(فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) أي فرض فريضة أو يوصيكم فريضة مقدرة من الله لا تتجاوزوا منها بآرائكم السخيفة (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً) بالرتب و المصالح (حَكِيماً) فيما قضى و قدر و أنتم لا تعلمون.
و هذه الآيات و أمثالها من المعجزات للإخبار بما سيفعلون أمته صلى الله عليه و آله و سلم من التغييرات في الأحكام الإلهية بالآراء الوهمية كما هو ظاهر لمن له أدنى مسكة.
(و لما) بين تعالى المرتبة الأولى من الإرث بالقرابة و كان المرتبة الأولى من الإرث بالسبب، تجمع معها (ذكرها) بقوله تعالى (وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) من هذا الزوج أو غيره (فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ) كذلك (فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) و الولد شامل للذكر و الأنثى و إن سفلوا (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ) كرر للاهتمام (وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) أي جميع ما تركتم إلا ما أخرجه الأخبار الصحيحة الآتية (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) منهن أو من غيرهن ذكورا كانوا أو إناثا قريبا أم بعيدا (فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ) كذلك (فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ).