روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ
.........
______________________________
الميت من ولد الولد فإنهم بحسب المرتبة في مرتبة الجد، لكن المشهور خلافه، بل لم
يذكر هذا القول من غير المصنف فهو كالمجمع عليه، و يمكن أن يقال في الخبرين إن
ظاهرهما متروك بالإجماع لأن المصنف يقول أيضا بأن الزوج و الزوجة يرثان معهم. فإذا
لم يكن مرادا و يؤول، فلا يكون التأويل الذي يفعله المصنف بأحسن مما أولهما
الأصحاب، مع أن خبر الراوي بعينه قرينة على أن المراد نفي الأولاد للصلب لا نفي كل
وارث، مع أن الآيات كلها ظاهرة الدلالة في إطلاق الأولاد على أولاد الأولاد كقوله
تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ[١]- و قوله تعالى حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ[٢] و قوله تعالى وَ حَلائِلُ
أَبْنائِكُمُ[٣]- و لا
تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ[٤] و أمثالها، فإن
ولد الولد داخل في حكم الأولاد إجماعا حتى إنه ذهب السيد المرتضى و جماعة إلى أنهم
يرثون كالأولاد و يعطون بنت الابن نصف ابن البنت للآيات و الأخبار المتواترة أن
الأئمة المعصومين أولاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كانوا يخاطبون بيا
ابن رسول الله و قال الله تعالى في آية المباهلة نَدْعُ أَبْناءَنا وَ
أَبْناءَكُمْ[٥] و لا ريب أن
المراد بهم الحسنان عليهما السلام.
و يؤيده ما رواه المصنف في الحسن كالصحيح، بل الصحيح (لأنه روي عن جماعة كثيرة من مشايخه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت و الكل ثقات).
قال حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة
[١] النساء- ٦.