روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ
.........
______________________________
قالت العلماء: عنى به نفسه فقال أبو الحسن عليه السلام: غلطتم إنما عنى بها علي بن
أبي طالب عليه السلام.
و مما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم حين قال: لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي يعني علي بن أبي طالب و عنى بالأبناء الحسن و الحسين عليهما السلام و عنى بالنساء فاطمة عليها السلام فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد و فضل لا يلحقه فيه بشر و شرف لا يسبقه إليه خلق، إذ جعل نفس علي عليه السلام كنفسه صلى الله عليه و آله و سلم و اعلم أنه لم يكن في الأمالي قوله و عنى بالأبناء الحسن و الحسين و عنى بالنساء فاطمة) و كان في العيون و الظاهر أنه من إلحاق النساخ) فهذه الثالثة، (و أما الرابعة) فإخراجه صلى الله عليه و آله و سلم الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك و تكلم العباس فقال: يا رسول الله تركت عليا و أخرجتنا فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما أنا تركته و أخرجتكم و لكن الله تركه و أخرجكم، و في هذا بيان قوله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام:
أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
قالت العلماء: فأين هذا من القرآن؟ فقال أبو الحسن عليه السلام أوجدكم في ذلك قرآنا اقرءوه عليكم، قالوا: هات، قال: قول الله عز و جل (وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً[١] ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، و فيها أيضا منزلة على من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و آلهما، و مع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين قال: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد و آله.
فقالت العلماء: يا أبا الحسن هذا الشرح و هذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: و من ينكر لنا ذلك و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول أنا مدينة الحكمة و على بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ففيما أوضحنا و شرحنا من
[١] يونس- ٨٧.