دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٥
جئتَ شـيئاً فريّـاً " كما ذكره ابن أبي الحديد[١] ، واسـتدلّت (عليها السلام) بالآيات التي ذكرها المصنّـف (رحمه الله) .
كما اسـتدلّ أميـر المؤمنين (عليه السلام) أيضاً بآيـتَي سـليمان ويحيى[٢] ، كمـا في " كنز العمّال "[٣] ، عن ابن سعد .
وأمّا قوله : " الحديث إذا صحّ بشرائطه [فهو] يُخصّص حكم الكـتاب " . .
فصحيحٌ ، لكنّ الكلام في حصول الشرائط ـ كما ستعرف ـ على أنّ آيتَي إرث سليمان ويحيى خاصّتان ، فلا يعارضهما الحديث وإنْ صحّ .
وأمّـا تكذيـبه للمصنّـف في دعوى تفـرّد أبي بكر ، فباطـل ; لأنّ المصنّف لم يسـتبدّ بهذه الدعوى ، بل سبقته إليها عائشة ، وكانت أعلمَ بتفـرّد أبيهـا !
فقد نقل في " كـنز العمّـال "[٤] ، في فضائل أبي بكر ، عن البغوي ، وأبي بكر في " الغيلانيّات " ، وابن عساكر ; عن عائشة ، قالت : " لمّا توفّي
[١] ص ٩٣ من المجلّد الرابع [١٦ / ٢١٢] . منـه (قدس سره) . وانظر : بلاغات النساء ـ لابن طيفور ـ : ٥٨ وما بعـدها ، الصراط المسـتقيم ٢ / ٢٨٣ وما بعدهـا نقلا عن البخاري . [٢] هما قوله تعالى : ( وورث سليمانُ داودَ ) سورة النمل ٢٧ : ١٦ . وقوله تعالى : ( يرثني ويرثُ من آل يعقوب ) سورة مريم ١٩ : ٦ . [٣] ص ١٣٤ من الجزء الثالث [٥ / ٦٢٥ ح ١٤١٠١] . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ٢٤١ . [٤] ص ٣١٣ من الجزء السادس [١٢ / ٤٨٨ ح ٣٥٦٠٠] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصابيح السُـنّة ٤ / ١٣٣ ـ ١٣٤ ح ٤٦٦٩ ، الغيلانيّات ١ / ٦٦٠ ـ ٦٦٣ ح ٨٩٩ ـ ٩٠٧ ، تاريخ دمشق ٣٠ / ٣١١ ـ ٣١٤ .