دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦١
فليـس عندي ; ولكـنّي رأيت مجلساً قبيحاً ، وسمعت نَفَساً حثيثـاً وانبهاراً[١] ، ورأيتُـه مُـتبطِّـنها .
فقال : أرأيته يدخل ويخرج كالميل في المكحلة ؟
قال : لا .
قال أبو الفرج : وروى كـثير من الرواة أنّـه قال : رأيتـه رافعـاً برجليها ، ورأيت خصيتيه متردّدتين بين فخذيها ، وسمعت حفزاً شديداً ، وسـمعت نَـفَسـاً عاليـاً .
فقال عمر : أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟
قال : لا .
فقال عمر : الله أكبر ! قم يا مغيرة إليهم فاضربهم " !
إلى أن قال : " وأعجبَ عمرَ قولُ زياد ، ودرأ الحدّ عن المغيرة .
فقال أبو بكرة بعد أن ضُرب : أشهد أنّ المغيرة فعل كذا وكذا .
فهمَّ عمر بضربه ، فقال عليٌّ : إنْ ضربته رجمتُ صاحبَك ! ونهاه عن ذلك .
قال أبو الفرج : يعني : إنْ ضربته تصير شهادته شهادتين ، فيوجب بذلك الرجمَ على المغيرة " .
إلى أن قال : " فلمّا ضُربوا الحدّ قال المغيرة : الله أكبـر ! الحمد لله الذي أخزاكم .
فقال عمر : اسكت ! أخزى الله مكاناً رأَوْكَ فيه " .
[١] الـبُـهْـرُ : تتابع الـنَّـفَس أو انقطاع الـنَّـفَس من الإعياء ; انظر : لسان العرب ١ / ٥١٦ مادّة " بهر " .