دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٢
وفي رواية : لا أجمعُ لبني هاشم بين النبـوّة والخلافة[١] .
وكيف وصف كلَّ واحد بوصف قبيح ـ كما ترى ـ زعمَ أنّه يمنع من الإمامة ، ثمّ جعل الأمر في مَن له تلك الأوصاف ؟ !
وأيُّ تقليـد أعظـم مـن الحصـر في سـتّة ، ثـمّ تعيـين من اختـاره عبـد الرحمن ، والأمر بضرب رقاب مَن يخالف منهم ؟ !
وكيف أمرَ بضرب أعناقهم إنْ تأخّروا عن البيعة أكثر من ثلاثة أيّام ؟ !
ومن المعلوم أنّهم لا يستحقّون ذلك ; لأنّهم إن كُلّفوا أن يجتهدوا آراءهم في اختيار الإمام ، فربّما طال زمانُ الاجتهاد ، وربّما نقص ، بحسب ما يعرض فيه من العوارض ، فكيف يسوغ الأمرُ بالقتل إذا تجاوزت الثلاثـة ؟ !
ثمّ أمر بقـتل مَن يخالـف الأربعـة ، ومَن يخـالف العـدد الذي فيه عبـد الرحمن ، وكلّ ذلك ممّا لا يُسـتحقّ به القتل !
ومن العجب اعتذار قاضي القضاة ، بأنّ المرادَ : القتلُ إذا تأخّروا على طريق شقِّ العصا وطلبوا الأمر من غير وجهه[٢] ; فإنّ هذا مناف لظاهر الخبر ; لأنّهم إذا شقّوا العصا وطلبوا الأمر من غير وجهه ، فمن أوّل الأمر وجـب قتالُهم[٣] .
[١] انظر : شرح نهج البلاغة ١ / ١٨٩ . [٢] المغني ٢٠ ق ٢ / ٢٦ . [٣] انظر : الشافي ٤ / ٢٠٢ ـ ٢٠٦ .