دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٦
ولا نعرف ما هذا الرأيُ ، إلاّ عدم المبالاة بالدين ، والاجتهاد بالخروج عن الشريعة !
والعجبُ من عائشة أنّها زادت في الطنبور نغمةً ، فصلّت في السفر مطلقاً أربع ركعات !
روى البخاريُّ[١] ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : " الصلاة أوّل ما فُرضت ركعتين ، فأُقـرّت صلاةُ السفر ، وأُتِمّت صلاةُ الحضـر .
قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تُتِمُّ ؟ !
قال : تأوّلتْ ما تأوّل عثمان " .
ومثله في " صحيح مسلم "[٢] .
وليت شعري ، ما هذا التأوّل ؟ !
ولعلّ مراد عروة أنّ الإشكال كما يَرِدُ عليها ، يَرِدُ على عثمان قبلها ، فهي ليسـت أوّل مخالف للسُـنّة الواضحة حتّى تُختصَّ بالانتقاد .
وأمّا ما رواه الفضلُ من اعتذار عثمان ، فمع اضطرابه أنّه لو كان عذراً تامّـاً ، فلِـمَ قصّر في صلاته السـنين السابقة ؟ !
مع أنّه لو تمّ عذره ، فإنّما يكون عذراً في الإتمام بمكّة لا بمنى .
وأهل مكّة أنفسهم إذا خرجوا إلى منى قصّروا ، فكيف بغير المقيم بهـا ؟ !
قال مالك في " موطّئه " تحت عنوان : " صلاة منى " ، من كتاب الحجّ :
[١] بعد الباب السابق ببابين [٢ / ١٠٥ ح ١٢٥] . منـه (قدس سره) . [٢] في أوّل كـتاب صلاة المسافرين وقصرها [٢ / ١٤٣] . منـه (قدس سره) .