دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٦
الحقيقة من دون التفات لأبيه ، لا سـيّما مع عدم ذِكره في كلامه وكلام السـائل[١] .
ومنها : ما رواه أحمد أيضاً[٢] ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : " كـنّا نتمتّـع على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالـثوب " .
وهو دالٌّ على أنّه كان سيرةَ المسلمين على عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كلّه .
ومنها : ما رواه أحمد ـ أيضاً[٣] ـ ، عن جابر بن عبـد الله ، قال : " كـنّا نتمتّع على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر حتّى نهانا عمر أخيراً ; يعني النساء " .
وهذا من أصرح الأخبار في المدّعى .
ومنها : ما رواه أحمد ـ أيضاً[٤] ـ ، عن جابر ، قال : " متعتـان كانتا على عهد النبيّ ، فنهانا عنهما عمر فانتهينا " .
وهو صريح الدلالة على أنّ النهي من عمر ، لكنّهم انتهوا خوفاً وتقيّة ; لِما عرفتَ من أنّ متعة الحجِّ حلالٌ بلا ريب حتّى عند القوم ، فليس النهيُ فيها إلاّ من عمر ، وليـس الانتهاءُ عنها إلاّ تقيّـة !
ومنها : ما رواه أحمد ـ أيضاً[٥] ـ ، عن عمران بن حصين ، قال : " تمتّعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فلم ينهنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك عنها ،
[١] وقد أبانَ عن رأيه ـ كذلك ـ مع ذِكر أبيه ; فانظر : سـنن الترمذي ٣ / ١٨٥ ح ٨٢٤ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٥ / ٢١ ، تفسـير القرطبي ٢ / ٢٥٨ وقال : " أخرجه الدارقطني " . [٢] ص ٢٢ ج ٣ . منـه (قدس سره) . [٣] ص ٣٠٤ ج ٣ . منـه (قدس سره) . [٤] ص ٣٢٥ و ٣٥٦ و ٣٦٣ ج ٣ . منـه (قدس سره) . [٥] ص ٤٣٨ ج ٤ . منـه (قدس سره) .