دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤
وأقـول :
من الواضح أنّه لا يصحّ الاسـتدلال على خصم إلاّ بما هو حجّـةٌ عليـه .
ولذا ترى المصنّف (رحمه الله) يسـتدلّ على القوم بأخبارهم ونحوها ممّا هو حجّة عليهم ، ولا يذكر شـيئاً من أخبارنا ، مع أنّها أصرح في مطلوبه وأصـحّ عنـده .
وحينـئـذ : فما رواه الخصم من أعمال أبي بكر حقيـق بالإعراض عـنـه .
على أنّ كلّ ما ذكره باطل في نفسه . .
أمّـا دعـوى عـدم الـنـزاع لأحـد فـي أنّ أبـا بكر كـان وزيـراً لرسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
فمهزأةٌ عند الشـيعة ، وممنوعة عند كـثير من السُـنّة وأكـثر علمائهم وأرباب صحاحهم ، فإنّهم لم يرووا حديث الوزارة ، ولو كان له نوعُ صحّـة عندهم لاهتـمّوا بذِكره وصيّروه أصحّ الأخبار .
نعـم ، رواه الترمذي ـ واسـتغربه ـ بلفـظ ظاهر الكـذب ; وهو أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : " ما مِن نبيّ إلاّ وله وزيران من أهل السماء ، ووزيران من أهل الأرض ; فأمّا وزيراي من أهل السماء فجبرئيل وميكائيل ، وأمّا وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر "[١] .
[١] سـنن الترمذي ٥ / ٥٧٦ ح ٣٦٨٠ .