دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١
وقال الفضـل[١] :
دعوى عدم توليته دعوى زور باطل ، مخالف للمتواتر ; فإنّه لا نزاع بين أحـد في أنّ أبا بكر كان وزيراً لرسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يصدر في شيء ولا يقـدم على أمر إلاّ عن رأيه ومشاورته .
وكان أمير المؤمنين عليٌّ يقول : كـثيراً ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يقـول : " ذهبـتُ أنا وأبو بكر وعمر ، وجئـتُ أنا وأبو بكر وعمر ، وقلـتُ أنا وأبو بكر وعمر "[٢] .
فلا أمر في الإسلام ، ولا تولية ، ولا عزل ، إلاّ برأيهما ومشاورتهما .
ثمّ إنّـه في معظم الغزوات كان أبو بكر صاحب راية المهاجرين ; وكان في غزوة تبوك ، آخر غزوة غزاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وما اجتمع له من العساكر في غزوة مثل ما اجتمع في هذه الغزوة ، وكان صاحب الراية الكبرى أبا بكر الصدّيق .
ثمّ إنّه تولّى الحجّ في سـنة تسع من الهجـرة .
وأمّا بعث عليّ بقراءة سورة براءة ونبذ العهود ، فقد ذكرنا سـببه[٣] .
ثمّ نقول لهذا الرجل العامّيّ ، الجاهل بالأخبار والآثار :
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٤٩٥ الطبعة الحجرية . [٢] انظر : صحيح البخاري ٥ / ٧٤ ـ ٧٥ ح ١٧٤ و ص ٧٧ ح ١٨١ ، صحيح مسلم ٧ / ١١٢ ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : ٥٥٩ ح ١٢١٠ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٧١ ح ٤٤٢٧ ، كنز العمّال ١٣ / ٧ ح ٣٦٠٩٢ . [٣] انظر : ج ٦ / ٦٢ ـ ٦٣ ، من هذا الكـتاب .