دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٧
قال : لا .
قال : بأحد المصرين[١] ؟
قال : لا ، ولكن سر إلى الربذة !
فلم يزل بها حتّى مات[٢] .
وروى الواقديُّ : أنّ أبا ذرّ لمّا دخل على عثمان قال له : لا أنعم الله بك عينـاً يا جُنيدب !
فقال أبو ذرّ : أنا جُنيدب ! وسمّاني رسول لله (صلى الله عليه وآله وسلم) عبـد الله ، فاخترتُ اسمَ رسول الله الذي سمّاني به على اسمي .
فقال عثمان : أنت الذي تزعم أنّا نقول : إنّ يد الله مغلولةٌ ، وأنّ الله فقيرٌ ونحن أغنياء .
فقال أبو ذرّ : لو كنتم لا تزعمون ، لأنفقتم مال الله في عباده ، ولكنّي أشهدُ لَسمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال الله دولا ، وعباده خولا ، ودين الله دخلا[٣] .
فقال للجماعة : هل سمعتم هذا من رسول الله ؟ !
فقال عليٌّ والحاضرون : سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : ما أظلّت
[١] أي : الكوفـة والبصـرة . [٢] الشافي ٤ / ٢٩٣ ـ ٢٩٥ ، وانظر : أنساب الاشراف ٦ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٦٨ ـ ٦٩ ، مروج الذهب ٢ / ٣٣٩ ـ ٣٤١ ، شرح نهج البلاغة ٣ / ٥٤ ـ ٥٥ . [٣] انظر : مسند أحمد ٣ / ٨٠ ، مسند أبي يعلى ٢ / ٣٨٣ ـ ٣٨٤ ح ١١٥٢ و ج ١١ / ٤٠٢ ح ٦٥٢٣ ، المعجم الكبير ١٢ / ١٨٢ ـ ١٨٣ ح ١٢٩٨٢ و ج ١٩ / ٣٨٢ ح ٨٩٧ ، المعجم الأوسط ٨ / ٣٩ ح ٧٧٨٥ ، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٥٢٥ ـ ٥٢٦ ح ٨٤٧٥ و ٨٤٧٦ و ص ٥٢٧ ح ٨٤٧٩ و ٨٤٨٠ ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٦ / ٥٠٧ ـ ٥٠٨ .