دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٢
وأقـول :
حكى في " كـنز العمّال "[١] ، عن ابن أبي شيبة ، والبيهقي ، وابن سعد ، وعبـد الرزّاق ، عن عبـيدة السـلماني ، قال : " لقد حفظت من عمر في الجـدّ مئـة قضيّـة مختلفـة [كلّها ينقض بعضها بعضاً] " .
وأمّـا رواية السـبعين ، فقد ذكرها ابن أبي الحديد[٢] ، ولم يُنكر صحّـتها هو ولا قاضي القضاة !
وهـذا ممّا يدلّ على عدم تورّعه في الفتيا ، وأنّـه لم يرجع فيها إلى ركن وثيق ، بل يقول مِن غير علم ، كما يشهد له ما في " الكـنز " قبل الحـديث المذكـور ، عن عبـد الرزّاق ، والبيهقي ، وأبي الشـيخ ـ في الفرائض ـ ، عن سعيد بن المسـيّب ، عن عمر ، قال : " سـألت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)كيـف قسـم الجـدّ ؟
قال : ما سؤالك عن ذلك يا عمر ؟ ! أظنّك تموت قبل أن تعلم ذلك !
قال سعيد : فمات عمر قبل أن يعلم ذلك "[٣] .
[١] في كتاب الفرائض ص ١٥ ج ٦ [١١ / ٥٨ ح ٣٠٦١٣] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصنّف ابن أبي شـيبة ٧ / ٣٦٢ ب ٦٠ ح ٢ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٢٤٥ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ٢٥٦ ، مصنّف عبـد الرزّاق ١٠ / ٢٦١ ـ ٢٦٢ ح ١٩٠٤٣ . [٢] ص ١٦٥ مجلّد ٣ [١٢ / ٢٤٦ ـ ٢٥٠] . منـه (قدس سره) . وانظر : المغني ـ للقاضي عبـد الجبّـار ـ ٢٠ ق ٢ / ١٨ . [٣] كنز العمّال ١١ / ٥٧ ح ٣٠٦١١ ، وانظر : المعجم الأوسط ٤ / ٤٨٢ ـ ٤٨٣ ح ٤٢٤٥ ، مجمع الزوائد ٤ / ٢٢٧ .