دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٢
تمتّع وهو محصنٌ إلاّ رجمتُه بالحجارة ، إلاّ أن يأتيني بأربعة يشهدون أنّ رسول الله أحلّها بعدَ إذ حرّمها ، ولا أجد رجلا من المسلمين متمتّعاً إلاّ جلدته مئة جلدة ، إلاّ أن يأتيني بأربعة شهداء أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحلّها بعدَ إذ حرّمها " .
وهو أيضا ظاهر الكذب ; لأنّه إنّما حرّم المتعتين معاً بلفظ واحد ، وكان التحريم في أواخر خلافته ، وقال : " أنا أنهى عنهما " من دون أن يسـتند إلى قول النبيّ ; ولأنّ اعتبار الشهود الأربعة على التحليل ممّا لم يـدّعه مسلمٌ ، ولِما سـبق من مخالفـة الحكم بالحِلِّ في خصوص ثلاثـة أيّـام لصحاحهـم[١] . .
فلا بُـدّ أن يكون هذا الحديث كذباً من أحد جُهّالهم ، كسائر أحاديث التحريم .
هـذا ، ولا عبـرة بذهـاب الشافعيّ وغيره إلى الحـرمة ; لاسـتنادهم إلى هذه الأخبـار ، وكونهم إلى تسـديد رأي عمر أميـل .
وكـان الـلازم عـلى الشـافعي أن يحكـم بحرمتـها وحلّـيّـتها مـراراً ، لا مرّتين فقط ; لتلك الأخبار المختلفة ، حتّى يكون الدين لعبـاً !
واسـتدلال الخصم على أعلميّـته بالناسخ والمنسوخ ; بدعوى أنّه عالمٌ بهما ، طريفٌ ، والعِلم لا يسـتدعي العمل به .
وقوله : " كان مالك تلميذَ ابن عمر " ، باطلٌ ; لأنّ ابن عمر مات في
[١] تقـدّم آنفاً في الصفحتين ٣٠٧ ـ ٣٠٨ . وانظر : صحيح مسلم ٤ / ١٣١ ، مصنّـف عبـد الرزّاق ٧ / ٥٠٣ ح ١٤٠٤٠ و ص ٥٠٥ ح ١٤٠٤٣ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٧ / ٢٠٧ ، كنز العمّال ١٦ / ٥٢٦ ح ٤٥٧٤٠ و ص ٥٢٧ ح ٤٥٧٤٩ .