دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٧
ثمّ هاجر إلى المدينة ، وبذل أمواله في سبيل الله ، فهو صاحب الهجرتين ، ومصلّي القبلتين ، وزوج النورين[١] .
ثمّ لمّا توفّى [اللهُ] رقـيّـة ، زوّجه أُمَّ كلثوم بنت رسول الله[٢] .
واتّفق جميع أهل الأعصار أنّ هذه فضيلة لم تحصل لأحد من أولاد آدم ، أن يجتمع عنده بنـتا نبيّ ، سـيّما سـيّد النبيّين .
ثمّ لمّا هاجر رسول الله ، هاجر عثمان من الحبشة إلى المدينة ، وبذل أمواله في سـبيل الله .
رُوي في " الصحاح " ، عن طلحة بن عبيـد الله ، أنّه قال : قال النبيّ : " لكلّ نبيّ رفيق ، ورفيقي في الجنّـة عثمان "[٣] .
وعن عبـد الرحمن بن خبّاب ، قال : " شهدت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يحثّ على جيـش العسرة ، فقام عثمان فقال : يا رسول الله ! علَيَّ مئة بعير بأحلاسها[٤] وأقتابها[٥] في سـبيل الله .
ثمّ حضَّ ، فقام عثمان فقال : يا رسول الله ! علَيَّ مئتا بعير بأحلاسها
[١] انظر ذلك في ترجمته من : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٣٩ رقم ١٤ ، الاسـتيعاب ٣ / ١٠٣٧ رقم ١٧٧٨ ، أُسد الغابة ٣ / ٤٨٠ رقم ٣٥٨٣ ، الإصابة ٤ / ٤٥٦ رقم ٥٤٥٢ . [٢] الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٤١ ، الاستيعاب ٣ / ١٠٣٩ ، أُسد الغابة ٣ / ٤٨٢ ، الإصابة ٤ / ٤٥٦ رقم ٥٤٥٢ . [٣] سنن الترمذي ٥ / ٥٨٣ ح ٣٦٩٨ ، سنن ابن ماجة ١ / ٤٠ ح ١٠٩ ، البداية والنهاية ٧ / ١٧٠ . [٤] الحِلْسُ والحَـلَسُ : كلّ شيء وَِليَ ظهرَ البعير والدابة تحت الرحل والقَتَب والسرج ، وقيل : هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، والجمع : أحلاس وحُلُوس . انظر : لسان العرب ٣ / ٢٨٢ ـ ٢٨٣ مادّة " حلس " . [٥] الـقَـتَبُ : رَحل صغير على قَـدْرِ السنام ، والقِتب ـ بالكسر ـ : جميع أداة السانِيَة من أعلاقها وحبالها ; انظر : لسان العرب ١١ / ٢٧ ـ ٢٨ مادّة " قتب " .