دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٦
حكيم}[١][٢] .
فصار في المشاورة قول عمر مختاراً عند الله .
ثمّ إنّ الأعرابي ابن المطـهّر لم يصوّب رأيه في اختيار خلافة أبي بكر .
ثمّ لمّا توفّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يوافق أبي[٣] بكر في تهيئة الجيوش ، وإقامة مراسم الدين والجهاد ، فلمّا انتهت إليه الخلافـة قام بأعبائها عشر سـنين ، وفتح جميع أقطار البلاد ، وأخذ المُلك من قيصر وكسرى ، وعمل ما هو أغنى من أن يُذكر .
ولولا عمر لم تكن قواعد الإسلام والسُـنّة قائمة ، وسيرته في الخلافة غنيّة عن الذِكر والتعريف ، حتّى إنّ بعض العلماء قال : سِيَر عمر في الخلافة كثيرة ، وأجلّها أنّه لبث في الخلافة مدّة عشر سنين ، ولم يمرّ عليه يوم واحد إلاّ وقد فتح الله للمسلمين مدينة أو عسكراً ، فلم يمض يوم واحد جديد إلاّ عن فتح جديد وغنيمة جديدة .
ومع هذا لم يغيّر عمر سيرته وطريقته ، ولبس الخشن ، وأكل الخشن ، وكان كأحد من المسلمين في تواضعه ، وتردّده في الأسواق ، ولبسه الألبسة الخَلِقَةَ ، وكان يحمل الطعام على رقبته لأيامى الغزاة ، وأولاد الشـهداء .
[١] سورة الأنفال ٨ : ٦٧ . [٢] انظر : صحيح مسلم ٥ / ١٥٧ ، مسند البزّار ١ / ٣٠٧ ح ١٩٦ ، مصنّف ابن أبي شـيبة ٨ / ٤٧٤ ح ٣٢ . [٣] كـذا . منـه (قدس سره) . والصحيـح لغـةً : أبـا .