دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٧
ونقل في " الكنز " أيضاً[١] ، عن الخطيب ، عن السائب : " أنّ عمر استعمله على المدائن ، فبينما هو جالس في إيوان كسرى نظر إلى تمثال يشـير بإصبعه إلى موضع ; قال : فوقع في رُوعي أنّه يشير إلى كنز ، فاحتفرت ذلك الموضع فاستخرجت كنزاً عظيماً ، فكتبت إلى عمر أُخبره ، وكتبت : إنّ هذا شيء أفاءه الله علَيَّ دون المسلمين .
قال : فكتب إليَّ : إنّك أمير من أُمراء المسلمين فاقسمه بين المسلمين " .
ومنها : إنّه حدَّ مَن لم يشرب الخمر ; لجلوسه مع من شربها .
حـكى في " الكـنز "[٢] ، عن أحمد بن حنبل في " الأشـربة " : " أنّ عمر أُتي بقوم أُخذوا على شراب ، فيهم رجل صائم ، فجلَدَهم ، وجلَدَه معهم .
قالوا : إنّـه صائم !
قال : لِـمَ جلس معهم ؟ ! " .
وأنت تعلم أنّه لا حدّ عليه ، كما أنّ تعزيره بمقدار حدّ الشرب ـ لو أراد التعزير ـ خلاف السُـنّة .
روى مسلم[٣] ، عن أبي بُردة : أنّه سمع رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : " لا يُجلد أحدٌ فوق عشرة أسواط إلاّ في حدّ من حدود الله " .
[١] ص ٣٠٥ ج ٣ [٦ / ٥٥٠ ح ١٦٨٩٧] . منـه (قدس سره) . وانظر : تاريخ بغـداد ١ / ٢٠٣ رقم ٤٣ ، طبقات المحدّثين بأصبهان ـ لأبي الشـيخ ـ ١ / ٣٠٤ ، تاريخ أصبهان ـ لأبي نُعيم ـ ١ / ٤٠١ رقم ٧٥٦ . [٢] في كـتاب الحدود ص ١٠١ ج ٣ [٥ / ٤٧٧ ح ١٣٦٧٢] . منـه (قدس سره) . [٣] في باب قدر أسواط التعزير من كـتاب الحدود [٥ / ١٢٦] . منـه (قدس سره) .