دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٥
الحدّ ، كما رواه البخاري[١] ، عن عروة بن الزبير : " أنّ عبيـد الله بن عَدِيّ أخبره أنّ المِسْوَر بن مخرمة وعبـد الرحمن بن الأسود بن عبـد يغوث قالا له : ما يمنعك أن تكلّم خالك عثمان في أخيه الوليد بن عقبة ؟ ! وكان أكثرَ الناسُ في ما فعل به .
قال عبـيد الله : فانتصبت لعثمان حين خرج إلى الصلاة ، فقلت له : إنّ لي إليك حاجةً ، وهي نصيحةٌ .
فقال : أيّها المرءُ ! أعوذ بالله منك .
فانصرفت ، فلمّا قُضِيَتِ [الصلاةُ] جلستُ إلى المِسْوَر ، وإلى ابن عبـد يغوث ، فحدّثتهما بالذي قلتُ لعثمان وقال لي ، فقالا : قد قضيـتَ الذي كان عليك .
فبينما أنا جالسٌ معهما إذ جاءني رسول عثمان ، فقالا لي : قد ابتلاك الله ! فانطلقت حتّى دخلتُ عليه ، فقال : ما نصيحتك ؟ . . .
قال : فتشهّدت ، ثمّ قلت : إنّ الله بعث محمّـداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنزل عليه الكتاب ، وكنتَ ممّن استجاب لله ورسوله ، وآمنتَ به ، وهاجرتَ الهجرتين ، وصحبتَ رسول الله ، ورأيتَ هديه ، وقد أكثرَ الناسُ في شأن الوليد ، فحقٌّ عليك أن تقيم عليه الحدّ . . .
إلى أن قال : فأمّا ما ذكرتَ من شأن الوليد ، فسنأخذ فيه بالحقِّ إن شاء الله .
فجلدَ الوليدَ أربعين جلدةً " .
وهذا الحديث شاهدٌ بأنّ عثمان عطّل حدَّ الله في الوليد ، إلى أن أكثرَ
[١] في أواخر الجزء الثاني ، في باب هجرة الحبشة [٥ / ١٤٠ ح ٣٥٥] ، وروى نحوه أيضاً في مناقب عثمان [٥ / ٨١ ح ١٩٢] . منـه (قدس سره) .