دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٠
تعطيل حدّ المغيرة بن شعبة
قال المصنّـف ـ طاب ثراه ـ[١] :
ومنها : إنّه عطّل حدّ الله تعالى في المغيرة بن شعبة لمّا شُهِد عليه بالزنا ، ولَـقّنَ الشاهدَ الرابع الامتناع من الشهادة ، وقال له : أرى وجهَ رجل لا يفضح الله به رجلا من المسلمين !
فَـلَـخْـلَـخَ[٢] في شهادته ; اتّباعاً لهواه ، فلمّـا فعـل ذلك عاد إلى الشهود فحـدّهم وفضحهم .
فتجنّب أن يفضح المغيرة ، وهو واحد قد فعل المنكر ووجب عليه الحدّ ، وفضح ثلاثة ، مع تعطيله حكم الله ، ووضعه الحدّ في غير موضعـه[٣] .
[١] نهج الحقّ : ٢٨٠ . [٢] كـذا في الأصل ، وفي المصدر : " فَـلَـجْـلَـجَ " . ولَـخَّ في كلامه : جاء به مُلتبِساً مستعجِماً لا يُفهم منه شـيئاً ، ويقال : الْـتَـخَّ عليهم الأمرُ ، أي اخْـتَـلَـطَ . انظر مادّة " لخخ " في : لسان العرب ١٢ / ٢٦٠ ، تاج العروس ٤ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨ . والـتَّـلَــجْـلُـجُ واللَّـجْـلَـجَـةُ : الـتَّـردُّدُ في الكلام ، وأن يتكلّم الرجلُ بلسان غير بَـيّن ، وثِقَـلُ اللسان ، ونَـقْـصُ الكلام ، وأن لا يخرجَ بعضُه في إثر بعض ، يقال : رجلٌ لَـجْلاجٌ ، وقد لَـجْـلَـجَ وتَـلَـجْـلَـجَ . انظر مادّة " لجج " في : لسان العرب ١٢ / ٢٤٠ ، تاج العروس ٣ / ٤٧٠ . والمعنى واحد على التقـديرين . [٣] انظـر : فتـوح البلدان : ٣٣٩ ـ ٣٤٠ ، المغني ٢٠ ق ٢ / ١٦ ، تاريخ دمشق ٦٠ / ٣٥ ـ ٣٩ ، شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢٢٧ .