دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٣
والكـتيبة[١] ، وجميع حصونهم ، إلاّ ما كان من ذَينِكَ الحصنَيـن ، فلمّا سـمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا ، بعثوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يسألونه أن يسـيّرهم ويحقن دماءهم ويخلّوا [له] لأموال ، ففعل ، ـ إلى أن قال : ـ فلمّا نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله أن يعاملهم بالأموال على النصف . . . فصالحهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على النصف . . . وصالحه أهـل فـدك على مثل ذلك ، فكانت خيبر فيئـاً للمسلمين ، وكانت فدك خالصة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأنّهم لم يُجلِبوا عليها بخَيل ولا رِكاب " . . الحـديث .
وروى الطبري أيضاً[٢] ، قال : " كانت المقاسم على أموال خيبر على الشِّقّ ونَطَاة والكَتيبة ، فكانت الشِّقّ ونَطَاة في سُـهْـمَـان المسلمين[٣] ، وكانت الكتيبة خمس الله وخمس النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وسهم ذي القربى ـ إلى أن قال : ـ ولمّا فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع الله بأهل خيبر ، فبعثوا إلى رسول الله يصالحونه على النصف من فدك . . . فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] الكَـتِـيبة : هو حصن من حصون خيبر ، وقيل : الكُـتَـيْـبة ـ مصغّرة ـ : اسم لبعض قُرى خيبر ; انظر : معجم ما استعجم ٢ / ٥٢١ مادّة " خيبر " و ج ٤ / ١١١٥ مادّة " الكـتيبة " ، معجم البلدان ٤ / ٤٩٥ رقم ١٠١٣٠ ، لسان العرب ١٢ / ٢٥ مادّة " كـتب " . [٢] ص ٩٧ ج ٣ [٢ / ١٤٠ حوادث سـنة ٧ هـ] . منـه (قدس سره) . [٣] كان في الأصل : " سهمين للمسلمين " ، وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتـناه في المتن من المصدر . والسُّـهْـمَـان ، جمعٌ واحده : السَّـهْمُ : وهو الحظُّ والنصيب ، ويجمع كذلك على : أَسْـهُم وسِـهام ; انظر مادّة " سهم " في : الصحاح ٥ / ١٩٥٦ ، النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ / ٤٢٩ ، لسان العـرب ٦ / ٤١٢ .