دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٣
من " كـتاب الخراج " ، عن أبي الطفيل ، قال : " جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبيّ ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : إنّ الله عزّ وجلّ إذا أطعم نبيّـاً طُعمةً فهي للذي يقوم بعـده "[١] .
ونحوه في " كنز العمّال "[٢] ، عن أحمد ، وأبي داود ، وابن جرير ، والبيهقي .
بل الظاهـر أنّ خيبر أيضاً مختصّة بهما وصارت طعمة لهما ; لِما سـبق عن البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، أنّ عمر أمسك خيبر وفدك وقال : هما صدقة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانتا لحقوقه التي تعروه ، وأمرُهما إلى مَن وليَ الأمـر[٣] . .
فإنّه دالٌّ على أنّ عمر وأبا بكر قد اتّخذا فدك وخيبر لحقوقهما ونوائبهما طعمـةً لهما ، وهو ممّا يزيد في اللوم والتقريع لهما في منع فاطمـة (عليها السلام) فدكاً وسهمها من خيبر .
وأمّا قوله : " فلمّا انتهى أمر الخلافة إلى عمر ـ إلى قوله : ـ ردّ سهم بني النضير إلى عليّ وعبّـاس " . .
فمن الجهل الواضح ; لأنّه يدلّ على زعمه اتّحاد سهم بني النضير وفـدك ; لأنّ كلامه في فدك وتحقيقِ أمرِها ، وهما بالضرورة مختلفان ،
[١] سـنن أبي داود ٣ / ١٤٤ ح ٢٩٧٣ . [٢] ص ١٣٠ ج ٣ [٥ / ٦٠٥ ح ١٤٠٧١] . منـه (قدس سره) . وانظر : مسند أحمد ١ / ٤ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٣٠٣ كـتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب بيان مصرف خمس الخمس . [٣] تقدّم قريباً في الصفحتين ٨٤ ـ ٨٥ عن : صحيح البخاري ٤ / ١٧٨ ـ ١٨١ ح ٣ و ج ٨ / ٢٦٦ ـ ٢٦٨ ح ٥ ، صحيح مسلم ٥ / ١٥٥ ـ ١٥٦ ، مسـند أحمد ١ / ٦ ـ ٧ و ٩ .