دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٧
فاحتملوه ، وكان على باب ، وإنّ رأسه على الباب ليقولنّ : طق . . طق . . حتّى صاروا به إلى حشّ كوكب ، فاحتفروا له[١] .
فهذه الأخبار ـ ونحوها ـ دالّةٌ على أنّ الصحابة تبرّأوا منه ، وأرادوا قتله ، وأعانوا عليه .
بل جملةٌ منها دالّةٌ على قول كثير منهم بكفره ، وأنّـه مفسِـدٌ لدين النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فيجبُ قتاله ; ولذا باشر بعضهم قتله ، ومنعوا من الصلاة عليه ، ومنعت الأنصار من دفنه في مقابر المسلمين ، حتّى دُفن في مقبرة اليهود " حشّ كوكب " .
وحتّى خرجوا ـ كما في إحدى روايتَي السَّرِيّ ـ بجيفتَي عبـدَيْن له قُـتلا في الدار ، وجرّوا بأرجلهما ، ورُمي بهما على البلاط ، فأكلتهما الكلاب[٢] .
وأمّـا ما زعمـه الخصمُ ، من اتّفاق المؤرّخيـن على أنّ أميـر المؤمنيـن (عليه السلام) بعثَ الحسـن والحسـين وابن الحنفيّـة وأولاد جعفر . .
فمِن كـذباته الواضحـة !
وغاية ما ذكره الطبريُّ وابنُ الأثير وابنُ عبـد البرّ ، دفاع الحسـن (عليه السلام)عنـه[٣] .
وزاد ابن حجر في " الصواعق " : الحسـين (عليه السلام) ، وأنّ الحسـن خضب بالدماء ، وأنّه لمّا بلغ أمير المؤمنين والزبير وطلحة وسعداً قتل عثمان خرجوا وقد ذهبت عقولهم ، وأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال للحسـنين (عليهما السلام) :
[١] الاسـتيعاب ٣ / ١٠٤٧ . [٢] انظر : تاريخ الطبري ٢ / ٦٨٩ حوادث سـنة ٣٥ هـ . [٣] انظر : تاريخ الطبري ٢ / ٦٧٤ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٦٣ ، الاستيعاب ٣ / ١٠٤٦ .