دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٧
وأقـول :
سـبق في المبحث السابق نقل ضرب ابن مسعود لدفنه أبا ذرّ (رضي الله عنه)عن محمّـد بن إسحاق[١] .
وأمّا اسـتبعاد الخصم له فليس في محلّه ; فإنّ هذا ونحوه غيرُ بعيد من الأعداء ; لأنّ الأُمويّين ـ الّذين مدحهم الخصمُ سابقاً بالرشد والنجابة ـ لمّا قتلوا حُجراً وأصحابه ـ وهم من خيار المؤمنين وعباد الله الصالحين ـ حملـوا رؤوسهم إلى الشام[٢] .
ولمّا توفّي أميرُ المؤمنين وأخو النبي الأمين ، لعنوه ـ لعنهم الله ـ على منابرهم سـنين متطاولة[٣] .
[١] راجـع الصفحـة ٤٦٧ ، من هذا الجـزء . [٢] إنّما مراد الشـيخ المظـفّر (قدس سره) من حمل الرؤوس ، هو : الصحابي الجليل عمرو بن الحَمِـق الخزاعي . . فإنّ عَمْراً هو الذي احتُـزّ رأسُه وحُمل ، فكان أوّل رأس حُمل في الإسلام من بلد إلى بلد . انظر : الثقات ـ لابن حبّان ـ ٣ / ٢٧٥ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٦ / ١٠٢ ذيل الرقم ١٨٦٠ ، المعارف ـ لابن قـتيبة ـ : ١٦٦ ، الأوائل ـ للعسكري ـ : ١٩٨ ، تاريخ دمشق ٤٥ / ٤٩٣ . وتقـدّم تفصيل ذلك في : ج ٦ / ٢٧٦ هـ ٢ ، من هذا الكـتاب ; فراجـع ! أمّا حُجر بن عديّ ، فقد دُفن في محلّ قتله بمرج عذراء ، ولم يُحمل رأسه . انظر : عيون الأخبار ـ لابن قتيبة ـ ١ / ٢٣٤ ـ ٢٣٥ ، الأغاني ١٧ / ١٥٥ ـ ١٥٦ ، تاريخ دمشق ١٢ / ٢١٠ وما بعدها . وتقـدّم تفصيل ذلك في : ج ٦ / ٢٧٦ هـ ١ ، من هذا الكـتاب ; فراجـع ! [٣] سـيأتي بيان ذلك في محلّه من الجزء الثامن ، من هذا الكـتاب .