دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٧
وأمّا قوله : " وإن صحّ ما ذكر . . . " إلى آخره . .
فهو من التشـكيك في البديهيّـات ; فإنّ ابن تيميّـة ـ مع عناده وتهتّـكه في العصبيّـة ـ أقـرّ في ردّه لـ " منهاج الكرامة " بصحّـة خبر المجنونـة[١] .
ورواه الحاكم في " المستدرك "[٢] ، وصحّحه مع الذهبيّ على شرط الشـيخين .
ونقله في " كنز العمّال "[٣] ، عن عبـد الرزّاق ، والبيهقي .
ورواه البخاري باختصار[٤] ، قال : قال عليّ لعمر : " أمَا علمتَ أنّ القلم رُفع عن المجنون حتّى يُفيق ، وعن الصبي حتّى يُدرِك ، وعن النائم حتّى يسـتيقظ ؟ ! " .
ورواه في " الاسـتيعاب " بترجمـة عليّ ، قال : " كان عمر يتعـوّذ بالله من معضلة ليـس لها أبو حسـن .
وقال في المجنونة التي أمر برجمها ، وفي التي وضعت لسـتّة أشهر [فأراد عمر رجمها] ، فقال له : إنّ الله يقول : {وحَمْلُـهُ وفِصالُـهُ ثلاثونَ شَهراً}[٥] . . الحديث .
[١] منهاج السُـنّة ٦ / ٤٥ . [٢] ص ٢٥٨ من الجزء الأوّل في كتاب الصلاة ، و ص ٣٨٩ من الجزء الرابع في كتاب الحدود [١ / ٣٨٩ ح ٩٤٩ و ج ٤ / ٤٢٩ ح ٨١٦٨] . منـه (قدس سره) . [٣] في كتاب الحدود ص ٩٥ من الجزء الثالث [٥ / ٤٥١ ح ١٣٥٨٤] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصنّف عبـد الرزّاق ٧ / ٨٠ ح ١٢٢٨٨ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٨ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥ كتاب السرقة باب المجنون يصيب حدّاً . [٤] في كـتاب المحاربيـن ، في بـاب لا يرجـم المجنـون والمجنـونة [٨ / ٢٩٥] . منـه (قدس سره) . [٥] سورة الأحقاف ٤٦ : ١٥ .