دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٣
وأقـول :
قد أنكر المصنّف (رحمه الله) على عمر إيجاب بيعة أبي بكر ومخاصمته عليها في حين لا إجماع ، فلا يرتبط بالجواب عنه قول الخصم : " إنّ مبدأ الإجماع عمر وأبو عبيـدة ، وإنّ إمامة أبي بكر ثبتت بالإجماع " .
على أنّ دعوى الإجماع ظاهرة الكـذب ، كما سـبق[١] .
وقوله : " ثمّ يتتابـع الناس في الموافقة والقبول " . .
لا ينطبق على بيعة أبي بكر ; لأنّ عمر لم يترك الناس على رسلهم ، بل اسـتكره الناس وخاصمهم على بيعة أبي بكر ، فلا موافقة ، ولا إجماع بالاختيار ـ لو سُلّم الإجماع ـ كما مرّ في مبحث تعيين الإمام[٢] .
وأمّا ما ذكره في فضل عمر وأبي عبيـدة . .
فهو من مزعوماتهم وأخبارهم ، وهي غير حجّة علينا ، بل ولا عليهم ; لِما عرفت من حالها في المقـدّمة وغيرهـا[٣] .
وأمّا قوله : " وليـس هو الموجب " . .
أي لبيعة أبي بكر ; فهو من إنكار الضروريات ، كما يعرفه مَن عرف طرفـاً ممّا جرى في السقيفة وما بعدهـا .
ولا يمكن أن يجـاب عن عمر باحتمال أنّـه ممّـن يرى انعقـاد
[١] راجـع : ج ٤ / ٢٤٩ وما بعدهـا ، من هذا الكـتاب . [٢] راجـع : ج ٤ / ٢٦٠ ، من هذا الكـتاب . [٣] راجـع : ج ١ / ٧ وما بعـدها و ج ٤ / ٧٣ و ج ٦ / ٢١ و ٤٩٥ ـ ٤٩٩ ، من هذا الكـتاب .