دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٩
وأقـول :
عُبادةُ هذا : عَقَبيٌّ بدريٌّ أُحديٌّ شَجَريٌّ[١] ، شهد المشاهد كلّها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال في " أُسـد الغابة " : شهد العقبة الأُولى والثانية ، وشهد بدراً ، وأُحداً ، والخندق ، والمشاهدَ كلّها .
وكان أحد نقباء الأنصار ، بايع رسـولَ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على أن لا يخاف في الله لومة لائم "[٢] .
وروى الحاكم ـ وصحّحه مع الذهبيِّ ـ على شرط الشيخين ، في منـاقب عبـادة[٣] ، عـن عبـادة ، قـال : " بايعنـا رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عـلى أن لا نخاف في الله لومة لائم " .
وكأنّه لوفائه بهذه البيعة رُويت عنه القصّة التي ذكرها الخصمُ .
وأنكر على معاوية منكَراته ، في أيّام عمر وبعـده . .
روى الحاكم[٤] ، عن قبيصة بن ذؤيب ، أنّ عبادة أنكر على معاوية
[١] أي من أصحاب بيعة الشجرة . وهو : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر الخزرجي ، كان عبادة رجلا طوالا جسـيماً جميلا ، وهو أوّل من وليَ قضاء فلسطين ، توفّي سنة ٣٤ هـ ببيت المقدس ، ودُفن بها ، وهو ابن اثنتين وسـبعين سـنة . انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٧ / ٢٧١ رقم ٣٦٩٤ ، الاستيعاب ٢ / ٨٠٧ رقم ١٣٧٢ ، أُسد الغابة ٣ / ٥٦ رقم ٢٧٨٩ . [٢] أُسد الغابة ٣ / ٥٦ و ٥٧ رقم ٢٧٨٩ . [٣] ص ٣٥٦ ج ٣ [٣ / ٤٠١ ح ٥٥٢٦] . منـه (قدس سره) . [٤] ص ٦٥٥ ج ٣ [٣ / ٤٠٠ ح ٥٥٢٣] . منـه (قدس سره) .