دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٩
إلى بنيها فتقول : إنْ وُلِّيَ عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبداً ، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم " . . الحـديث[١] .
ونحوه في " كامل " ابن الأثير[٢] ، وكذا في " العقد الفريد "[٣] ، وذكر فيـه[٤] أنّ عليّـاً قال : " أعمل بمبلغ علمي وطاقتي " ولم يذكر قوله : " أرجو أن أفعل " ولا قوله : " إنّ الناس ينظرون إلى قريـش . . . " إلى آخره .
[١] نـقـول : إنّما اضطُـرّ عمر إلى فكرة الشورى الصورية هذه في آخر عمره ، لَـمّـا أبلغـه عبـد الرحمن بن عوف أنّ جماعة في منى قالوا : " لو قد مات عمر ، بايعنا عليّـاً " ، انظر : أنساب الأشراف ٢ / ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، هدي الساري مقدّمة فتح الباري : ٤٩٣ آخر كـتاب الحـدود . فابتـدع عمر فكرة الشورى بدهاء ـ وربّما كان ذلك بمشورة ابن عوف ومعونة منه ـ ; ليصرف الخلافة عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) ، وهدّد المبايِـعَ والمبايَـعَ له بالقتل ، في خطبة خطبها في المدينة بعد رجوعه من منى ; انظر : مبحث " بيعة أبي بكر فلتـة " ، في الصفحات ٣٢ ـ ٤٢ ، من هذا الجـزء . وإلاّ ، فإنّ عمر لم يكن يعتقد بالشورى من قبل ذلك ، بل كان قائلا بالنصّ ، وعدم اشـتراط كون الإمام من قريش ، وعدم اشـتراط كون الإمام حرّاً ، وعدم اشـتراط كون الإمام أفضـل الناس ! فهو القائل : لو كان أبو عبيـدة حيّـاً لاسـتخلفـتُه ; انظر : مسند أحمد ١ / ١٨ ، تاريخ دمشق ٥٨ / ٤٠٤ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٩٠ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٩ ـ ١٠ . وهو القائل : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّـاً لاسـتخلفـتُه ; انظر : تاريخ دمشق ٥٨ / ٤٠٤ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٩٠ . وهو القائل : لو كان معاذ بن جبل حيّـاً اسـتخلفـتُه ; انظر : مسند أحمد ١ / ١٨ ، سـير أعلام النبلاء ١ / ١٠ . وقد فصّل السـيّد عليّ الحسـيني الميلاني ـ حفظه الله ـ القول في ذلك ، في كـتابَيـه : الشـورى فـي الإمـامـة : ٢٥ ـ ٤١ ، شـرح منهـاج الكـرامـة ٣ / ٨٨ ـ ١٠١ و ٣٦٥ ـ ٣٧٩ ; فراجـع ! [٢] ص ٣٣ ج ٣ [٢ / ٤٦١ ـ ٤٦٤] . منـه (قدس سره) . [٣] ص ٧٤ ج ٣ [٣ / ٢٨٥ ـ ٢٨٨] . منـه (قدس سره) . [٤] ص ٧٨ [٣ / ٢٨٨] . منـه (قدس سره) .