دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٢
" كتب أصحاب عثمان عيبه وما ينقم الناس عليه في صحيفة ، فقالوا : من يذهب بها إليه ؟ .
قال عمّار : أنا .
فذهب بها إليه ـ إلى أن قال : ـ فقام إليه فوطأه ، حتّى غُشيَ عليه " .
وعدَّ ابنُ حجَر في " الصواعق " ، بآخر كلامه بخلافة عثمان ، ضرب عثمان لعمّار في ما نُقِمَ عليه ، وإن أجاب بأنّه لم يضربه وإنّما ضربه عبيـده[١] .
وقال في " الاسـتيعاب " ، بترجمة عمّار رضوان الله عليه : " كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان ، حين نال من عمّار غلمانُ عثمان ما نالوا من الضرب ، حتّى انفتق له فتقٌ في بطنه ، وكسروا ضلعاً من أضلاعه .
فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : والله لئن مات لا قتلنا به أحداً غير عثمان "[٢] .
إلى غير ذلك من رواياتهم وكلماتهم ، التي أُرسل فيها ضربُ عمّار إرسال المسلّمات ، وإنْ زعم بعضُهم ـ تقليلا للطعن ـ أنّ الضارب له غلمانه خاصّة ، وترقّى بعضهم فقال : إنّـه بغير إذنه[٣] .
وهو باطلٌ بالضرورة ، وإلاّ لانتقم منهم لعمّار ، وقاده منهم .
بل الحقّ أنّه بأمره ومشاركته ، كما سـبق في بعض ما سمعت ،
[١] الصواعق المحرقة : ١٧٧ ب ٧ ف ٣ . [٢] الاسـتيعاب ٣ / ١١٣٦ . [٣] انظر : الصواعق المحرقة : ١٧٧ ، شرح نهج البلاغة ٣ / ٥٠ ، الرياض النضرة ٣ / ٩٨ .