دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٥
وأقـول :
من المسلّمات وجود الرواية عندهم بضربه لابن مسعود ، لكنّهم يتعلّلون عنها ببعض الأجوبة ; كمنع صحّتها ، وكون ضربه للتأديب ، ونحو ذلك .
قال نصيرُ الدين (رحمه الله) في " التجريد " : " ضرب ابن مسعود حتّى مات ، وأحرق مصحفه "[١] .
وقال القوشجي في شرحه : " وأُجيب بأنّ ضربَ ابنِ مسعود إن صحّ فقد قيل : إنّه لمّا أراد عثمان أن يجمع الناس على مصحف واحد ويرفع الاختلاف بينهم في كتاب الله ، طلب مصحفه [منه] ، فأبى ـ إلى أن قال : ـ فأدّبه عثمان لينقاد ; ولا نسلّم أنّـه مات من ذلك "[٢] .
وقال ابن أبي الحديد[٣] : " الطعنُ السادس : إنّه ضرب عبـد الله بن مسعود حتّى كسر بعض أضلاعه .
قال قاضي القضاة : قال شيخنا أبو عليّ : لم يثبت عندنا ، ولا صحّ عندنا ما يقال من طعن عبـد الله عليه ، وإكفاره له ، والذي يصحّ من ذلك أنّ عبـد الله كره منه جمعَه الناسَ على قراءة زيد بن ثابت ، وإحراقَـه
[١] تجريد الاعتقاد : ٢٥٦ . [٢] شرح تجريد الاعتقاد ـ للقوشجي ـ : ٤٨٤ ـ ٤٨٥ . [٣] ص ٢٣٦ مجلّد ١ [٣ / ٤٠ ـ ٤٥] . منـه (قدس سره) . وانظر : المغني ـ للقاضي عبـد الجبّار ـ ٢٠ ق ٢ / ٥٢ ـ ٥٣ ، الشافي ٤ / ٢٧٩ ـ ٢٨٣ .