دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٢
الله}[١] ، كما صرّح به ابن حجر[٢] نقلا عن الذهبي .
ولو صحّ سقوطها عليها ، فالأَوْلى أن يكون بشارةً لقاتله ; لأنّه هو الذي كـفاه الله إيّـاه بقتله .
فإذا علمت أنّ تلك العبادة مكذوبة ، ارتفع وجه استبعاد الفضل لتكفير حذيفة وزيد إيّـاه .
على أنّه لا دليل على علمهم بها لو وقعت ، فكيف يستبعد تكفيرهم له لأجلها ؟ !
ولو فرض أنّهم رأوا منه تلك العبادة في ليلة قتله ، فلعلّهم يعرفون منه المكيدة لسبق إحداثه وتوبته منها بلا حقيقة ، كما علم مكيدته محمّـد ابن أبي بكر عندما دعاه إلى العمل بالقرآن لمّا دخل عليه لقتله ، فقال له محمّـد : { الآنَ وقد عصيتَ قبلُ وكنتَ من المفسدين}[٣][٤] .
وكيف يستبعد من حذيفة وزيد تكفير عثمان وقد كفّره ابن مسعود ، كما سمعت الرواية فيه[٥] ؟ !
وكفّره عمّار ، الطيّبُ ، الذي يزول مع الحقّ حيث يزول ، ولم ينازع في وجود رواية تكفير عمّار له قاضي القضاة وأبو عليّ في كلامهما الذي
[١] سورة البقرة ٢ : ١٣٧ . [٢] الصواعق ، في الفصل الثالث من الباب السابع [ص ١٧١] . منـه (قدس سره) . وقال الذهبي في " التلخيص " : " كذب بحت " ; انظر : المسـتدرك على الصحيحين ٣ / ١١٠ ح ٤٥٥٥ . [٣] سورة يونـس ١٠ : ٩١ . [٤] انظر : أنساب الأشراف ٦ / ٢٠٢ . [٥] راجـع الصفحـة ٤٦٦ ، من هذا الجـزء .