دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٧
فَـأْمُرها فلتحتجب وأَخرجهنّ علَيَّ .
فجعل يُخرجهُنّ عليه وهو يضربهنّ بالدِّرّة ، فسقط خمار امـرأة منهنّ ، فقالوا : يا أميرَ المؤمنين ! خمارُها !
فقال : دعوها ! فلا حُرمة لها !
وكان يعجبُ من قوله : لا حرمة لها "[١] !
ونقل أيضاً في " الكنز " ، عن عبـد الرزّاق ، عن نصر بن أبي عاصم ، " أنّ عمر سمع نوّاحةً بالمدينة ليلا ، فأتاها ، فدخل عليها ففرّق النساء ، فأدرك النائحة فجعل يضربها بالدِّرّة ، فوقع خمارها ، فقالوا : شعرُها يا أميرَ المؤمنين !
فقال : أجل ، لا حرمة لها "[٢] .
. . إلى غير ذلك من أخبارهم[٣] .
وأمّا نهي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمر عن منع البواكي[٤] ، فقد رواه النسائي في " صحيحه "[٥] ، عن أبي هريرة ، قال : " مات ميّت من آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فاجتمـع النسـاء يبكيـن عليـه ، فقام عمر ينهاهـنّ ويطردُهـنّ ، فقـال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : دعهنّ يا عمر ! فإنّ العينَ دامعةٌ ، والقلبَ مصابٌ ، والعهدَ قريبٌ " .
[١] كنز العمّال ١٥ / ٧٣٠ ح ٤٢٩٠٥ ، وانظر : مصنّف عبـد الرزّاق ٣ / ٥٥٧ ح ٦٦٨١ . [٢] كنز العمّال ١٥ / ٧٣٠ ح ٤٢٩٠٦ ، وانظر : مصنّف عبـد الرزّاق ٣ / ٥٥٧ ح ٦٦٨٢ ، تفسير الثعلبي ٩ / ٢٩٩ . [٣] انظر : مصنّف عبـد الرزّاق ٣ / ٥٥٦ ح ٦٦٨٠ ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ١ / ١٨١ ، تفسير القرطبي ١٨ / ٤٩ ، فتح الباري ٥ / ٩٤ ح ٢٤٢٠ . [٤] انظر ما تقـدّم في الصفحـة ٣٨٥ هـ ٢ . [٥] في كتاب الجنائز [٤ / ١٩] . منـه (قدس سره) .