دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢
منـع فاطمـة إرثهـا
قال المصنّـف ـ رفع الله درجتـه ـ[١] :
ومنها : إنّه منع فاطمـة إرثها ، فقالت : يا بن أبي قحافة ! أترث أباك ولا أرث أبي ؟ !
واحتجّ عليها برواية تفـرّد هو بها عن جميع المسلمين ، مع قلّة رواياته ، وقلّة علمه ، وكونه الغريم ; لأنّ الصدقة تحلّ عليه ، فقال لها : إنّ النبيّ قال : " نحن معاشـرَ الأنبـياء لا نُورَث ، ما تركـناه صدقـة "[٢] .
والقرآن مخالف لذلك ; فإنّ صريحه يقتضي دخول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه بقوله تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم}[٣] .
وقد نصّ على أنّ الأنبياء يُورَثون ، فقال تعالى : { وورِثَ سليمانُ داودَ}[٤] .
وقال عن زكريّـا : { إنّي خِفت المَوالي من ورائي وكانتِ امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك ولـيّـاً * يرثني ويرث من آل يعقوب}[٥] .
[١] نهج الحقّ : ٢٦٥ . [٢] راجـع في هضم حقّها (عليها السلام) : ج ٦ / ٤٣٦ هـ ٣ من هذا الكـتاب ، وسـيأتي تفصيل ذلك في الصفحة ٨٢ وما بعـدها من هذا الجـزء . [٣] سورة النساء ٤ : ١١ . [٤] سورة النمل ٢٧ : ١٦ . [٥] سورة مريم ١٩ : ٥ و ٦ .