دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٤
وجماعة من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقالت فاطمـة : تحرق على وُلدي ؟ !
فقال : إي والله ! أو ليخـرُجُـنّ وليبايِـعُـنّ ! "[١] .
وقال ابن عبـد ربّـه ـ وهو من أعيان السُـنّة ـ : فأمّا عليٌّ والعبّـاس فقعدوا في بيت فاطمـة ; وقال له أبو بكر : إنْ أبَـيا فقاتلهما .
فأقبل بقبس من نار على أن يُضرم عليهما الدار ، فلقيتـه فاطمـة ، فقالت : يا بن الخطّاب ! أجئت لتحـرق دارنا ؟ !
قال : نعم[٢] !
ونحوه روى مصنّف كـتاب " المحاسـن وأنفاس الجواهـر "[٣] .
فلينظر العاقل من نفسه : هل يجوز له تقليد مثل هؤلاء إن كان هذا نقلهم صحيحاً ، وأنّهم قصدوا بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لإحراق أولاده على شيء لا يجوز فيه الانتقام ، ولا تحلُّ بسـببه هذه العقوبة مع مشاهدتهم تعظيم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم ؟ !
وكان ذات يوم يخطب فعثر الحسن ـ وهو طفل صغير ـ فنزل من منبره وقطع الخطبة وحمله على كتفه وأصعده المنبر ، ثمّ أكمل الخطبة[٤] .
[١] الطرائف ـ لابن طاووس ـ : ٢٣٩ ح ٣٤٤ ، إفحام الأعداء والخصوم : ٩٠ نقلا عن كـتاب " الغرر " لابن حنـزابة . [٢] العقد الفريد ٣ / ٢٧٣ سـقيفة بني سـاعدة / العسـجدة الثانيـة ، وانظـر : الطـرائف ـ لابن طاووس ـ : ٢٣٩ ح ٣٤٥ . [٣] انظر : الطرائف ـ لابن طاووس ـ : ٢٣٩ ذ ح ٣٤٥ وفيه : " أنفاس المحامل ونفائـس الجواهر " ، ولم نعثر على الكـتاب ـ بأيّ من هذين الاسمين ـ في مظانّـه من الفهارس المختصّة ، كما لم نهتدِ إلى اسم مؤلّـفه ; فلاحـظ ! [٤] انظر : سنن أبي داود ١ / ٢٨٨ ح ١١٠٩ ، سنن الترمذي ٥ / ٦١٦ ـ ٦١٧ ح ٣٧٧٤ ، سنن ابن ماجة ٢ / ١١٩٠ ح ٣٦٠٠ ، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ١ / ٥٣٥ ح ١٧٣١ ، مسند أحمد ٥ / ٣٥٤ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٥١٣ ح ١٥ ، صحيح ابن خزيمة ٣ / ١٥١ ـ ١٥٢ ح ١٨٠١ و ١٨٠٢ ، المستدرك على الصحيحين ١ / ٤٢٤ ح ١٠٥٩ وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجه " و ج ٤ / ٢١٠ ح ٧٣٩٦ وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخـرّجاه " ، مقـتل الحسـين ـ للخوارزمي ـ : ١ / ١٤٤ ح ٢٠ ، تاريخ دمشق ١٣ / ٢١٤ و ٢١٥ و ج ١٤ / ١٦١ و ١٦٢ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٣ / ٢١٨ و ج ٦ / ١٦٥ ، أُسد الغابة ١ / ٤٨٩ ـ ٤٩٠ .