دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠١
ومنها : نفيه نصر بن حجّاج إلى البصرة ; إذ تغنّت به امرأة في دارها ، وكان في غاية الحسن والجمال ، كما هو مستفيض ، وذكره في " شرح النهج "[١] .
وليت شعري ، كيف اسـتحقّ نصر النفي بمجرّد أن تغنّت به امرأة ، وما اسـتحقّ المغيرة شـيئاً من الإهانة ، وقد شهد عليه ثلاثة بالزنا ، وشهد الرابع بأنّه جلس منها مجلس الفاحشة رافعاً رجليها ، وخصيتاه متردّدتان بين فخذيها ، وسمع له حفزاً شديداً ونَفَساً عالياً[٢] ؟ ! !
وأمّـا ما ذكـره الفضل بالنسـبة إلى نسـب " عثمان " ، وأنّه يتّصل برسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في عبـد مناف . .
فمحـلّ ريـب عنـدنـا ; لِمـا روي أنّ أُميّة كـان عبـداً روميّـاً تبنّـاه عبـد شمس ، وكان ذلك من عادة العرب ، بحيث لا يُنسـب عندهم اللحيق إلاّ إلى المسـتلحِق ، ويتوارثان ، وتترتّب عليه جميع آثار البنـوّة[٣] .
كما نُسـب ذكوان إلى أُميّة إذ تبنّاه ، وكان عبداً له ، كما ذكره في " الاستيعاب " بترجمة الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط بن ذكوان ، لكن جعله
[١] ص ٩٩ مجلّد ٣ [١٢ / ٢٧] . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٢١٦ ، تاريخ المدينة ـ لابن شبّة ـ ٢ / ٧٦٢ ـ ٧٦٣ ، المستقصى في أمثال العرب ١ / ١١٩ ، عيون الأخبار ٤ / ٢٤ ، حلية الأولياء ٤ / ٣٢٢ ، الاستيعاب ١ / ٣٢٦ ذيل الرقم ٤٨٢ ، تاريخ دمشق ٤٠ / ٢٧٥ و ج ٦٢ / ٢٠ ـ ٢٧ رقم ٧٨٥٤ ، النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ / ٣٦٧ ، أُسد الغابة ١ / ٤٥٦ رقم ١٠٨٣ ترجمة أبيه ، الإصابة ٦ / ٤٨٥ رقم ٨٨٤٥ . [٢] راجع الصفحة ٢٥٤ وما بعدهـا ، من هذا الجـزء . [٣] انظر : الاسـتغاثة ـ لأبي القاسم الكوفي ـ ١ / ٧٦ ، الروض الأُنف ٣ / ٩٤ .