دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٩
أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) نحلها فدك من يوم مَـلَـكَـها ، ثمّ يشهد لها بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ !
وكيف لا تنعى عليها[١] عائشة هذه الدعوى نصرةً لأبيها ؟ !
وأمّا قوله : " ولم يكن سعةٌ في أموال الفيء حتّى ينفق الخليفة على أزواجه من سائر جهات الفيء ويترك فـدك لفاطمـة " . .
فعـذرٌ بـارد ; لأنّ الحقوق الشرعيّة لم تكن تضيق عن نفقة أزواج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) التي تعـوّدن عليها في أيّـامه .
ولا أظنّ أنّها كانت في ذلك الوقت تبلغ ما أعطاه جابرَ بن عبـد الله في أيّام وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا جاءه مال البحرين ، فإنّه أعطاه ألفاً وخمسمئة درهم ، كما رواه البخاري[٢] ، ومسلم[٣] ، وأحمد في "مسـنده"[٤] .
وكذا أعطى غيـرَه نحو ذلك . .
ففي " كـنز العمّال "[٥] ، عن ابن سعد : " سمعت منادي أبي بكر ينـادي بالمدينـة حين قدم عليه مال البحـرين : مَن كانت له عِدَةٌ عند
[١] نعى عليه الشيء ينعاهُ : قـبّـحه وعابه عليه ووبّخه ، ونعى عليه ذُنوبه : ذَكرها له وشَهَره بها ، وأَنعى عليه ونَعى عليه شـيئاً قبيحاً إذا قاله تشـنيعاً عليه ، والناعي : المشـنِّـع ; انظر : لسان العرب ١٤ / ٢١٧ مادّة " نعا " . [٢] في باب ما أقطع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من مال البحرين ، في أواخر كتاب الجهاد [٤ / ٢١٠ ح ٧] ; ورواه أيضاً قبله بيسـير ـ من طرق عديدة ـ في باب " ومن الدليل على أنّ الخمس لنوائب المسلمين " [٤ / ١٩٧ ح ٤٤] . منـه (قدس سره) . [٣] في كتاب الفضائل في باب ما سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئاً قطّ فقال : لا [٧ / ٧٥ ـ ٧٦] . منـه (قدس سره) . [٤] ص ٣١٠ ج ٣ . منـه (قدس سره) . [٥] ص ١٣٤ ج ٣ [٥ / ٦٢٦ ح ١٤١٠٢] . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ٢٤٣ .