دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٥
رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يَقْسِم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ممّا أفاء الله عليه ; فقال لها أبو بكر : إنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : لا نُورَث ما تركـناه[١] صدقـة . . .
وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال : لستُ تاركاً شـيئاً كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعمل به إلاّ عملت به ، إنّي أخشى إنْ تركت شـيئاً من أمره أن أزيـغ .
فأمّا صدقته بالمدينة ، فدفعها عمر إلى عليّ وعبّـاس فغلبه عليها عليٌّ .
وأمّـا خـيـبـر وفـدك ، فـأمـسـكـهما عمر وقـال : همـا صـدقـة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كانتا لحقوقه التي تَعـرُوه ونوائبِه ، وأمرُهمـا إلى مَن وَلِـيَ الأمـرَ .
قال : فهما على ذلك إلى اليـوم " .
ونحوه في " صحيح البخاري "[٢] ، و " مسـند أحمد "[٣] .
وذكر البخاري ـ في هذا الحديث ـ أنّها غضبت فهجرت أبا بكر ، ولم تزل مهاجرته حتّى توفّيت[٤] .
وذكر هو ومسلم ـ في الحديث الأوّل ـ أنّها وَجَـدَتْ[٥] على أبي بكر
[١] في المصدر : " تركـنا " . [٢] في باب فرض الخمس من كـتاب الجهاد [٤ / ١٧٧ ـ ١٧٨ ح ٢] . منـه (قدس سره) . [٣] ص ٦ و ٩ من الجزء الأوّل . منـه (قدس سره) . [٤] صحيح البخاري ٤ / ١٧٨ ح ٢ و ج ٨ / ٢٦٦ ح ٣ . [٥] وَجَـدَ عليه ـ في الغضب ـ يَـجُـدُ ويَـجِـدُ وَجْـداً وجِـدَةً ومَـوْجَـدةً ووِجْـداناً : غَضِبَ ; انظر : لسان العـرب ١٥ / ٢١٩ مادّة " وجد " .