دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٧
بعض مواليه لمّا سمع وقيعته فيه . .
فالأمر بخلاف ذلك ، وكلُّ مَن قرأ الأخبـار عَلم أنّ عثمان أمر بإخراجه عن المسـجد على أعنف الوجوه ، وبأمره جرى ما جرى عليه ، ولو لم يكن بأمره ورضاه ، لوجب أن ينكر على مولاه كسر ضلعه ، ويعتذر إلى من عاتبه على فعله " .
ثمّ ذكر المرتضى (رحمه الله) كثيراً من الأخبار الدالّة على أنّه بأمره ، وقال : " وقد روى محمّـد بن إسحاق ، عن محمّـد بن كعب ، أنّ عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطاً في دفنه أبا ذرّ .
وهذه قصّـة أُخرى . . . " .
ثمّ قال : " فأمّا قوله : إنّ ذلك ليس بأن يكون طعناً في عثمان بأَوْلى من أن يكون طعناً في ابن مسعود . .
فواضح البطلان ; لأنّه لا خلاف بين الأُمّة في طهارة ابن مسعود ، وفضله ، وإيمانه ، ومدح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وثنائه عليه ، وأنّه مات على الجملة المحمودة منه ، وفي جميع هذا خلافٌ بين المسلمين في عثمان " .
أقـول :
وأمّـا قول القاضي : " للإمام تأديبُ غيـره ، وليـس لغيره الوقيعـة فيـه إلاّ بعـد البيان " . .
فتحكّـمٌ ظاهـرٌ !
وهل هو إلاّ فتحُ باب الجور لأئمّتهم ، وإطلاق عنان الهوى لهم ، مع علمهم بأنّ أكـثرهم من الفاسقين ؟ !
ثمّ أيُّ بيان يُطلب أكثرُ من إحراق المصاحف الكريمة ، وهتك