دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٥
فقال سعد : قد صنعها رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصنعناها معه " .
ومثله في التمتّع من " صحيح النسائي "[١] ، وفي ما جاء في التمتّع من " موطّـأ مالك "[٢] .
وروى النسائي ـ أيضاً ـ في التمتّع ، عن ابن عبّـاس ، قال : " سمعتُ عمر يقول : واللهِ إنّي لأنهاكم عن المتعة وإنّها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسـول الله ; يعني العُمرة في الحجّ "[٣] .
وروى مالك في ما جاء في العُمرة من " موطّـئه " ، عن ابن عمر ، أنّ عمر قال : " افصِلوا بين حجّكم وعُمرتكم ، فإنّ ذلك أتمّ لحجِّ أحدكم ، وأتمّ لعُمرته ; أن يعتمر في غير أشهر الحجّ "[٤] .
. . إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تُحصى[٥] . .
ومنها يُعلم ما في قول الفضل : " ولم يصحّ عنه روايةٌ في منعها ; وإنْ صـحَّ ، فيمكن أن يكون سمع من رسـول الله شـيئاً " ! !
ولا أدري ، ما هذا الذي يحتمل سماعه وقد صرّح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أنّها إلى الأبـد وإلى يوم القيـامة ؟ !
وأعجب من ذلك قوله : " والمسائل المخلتف فيها لا اعتراض فيها على المجتهدين " ; فإنّ المسألة إجماعيّة لا خلافيّة ، كما أقرّ به الخصم ، فقال : " متعةُ الحجّ جوّزها العلماء وذهبوا إليه " .
[١] سـنن النسائي ٥ / ١٥٢ ـ ١٥٣ . [٢] الموطّـأ : ٣٢٧ ح ٦٣ . [٣] سـنن النسائي ٥ / ١٥٣ . [٤] الموطّـأ : ٣٢٩ ح ٧٠ . [٥] راجع الصفحـة ٣١٦ هـ ٢ ، من هذا الجـزء .