دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٨
رجلا ، ورجلان رجلا ، فكونوا مع الّذين فيهم عبـد الرحمن بن عوف .
فسعد لا يخالف ابنَ عمّه عبـدَ الرحمن ، وعبـدُ الرحمن صهرُ عثمانَ ، لا يختلفـون ، فيـولّيها عبـدُ الرحمـن عثمـانَ ، أو يولّيـها عثمانُ عبـدَ الرحمن .
فلو كان الآخران معي لم ينفعاني ; بَـلْـهَ[١] ، إنّي لا أرجو إلاّ أحدهما " .
ثمّ أتى على القصّة . . إلى أن قال : " دعا عبـدُ الرحمن عليّـاً فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملنّ بكـتاب الله وسُـنّة رسوله وسيرة الخليفتين من بعـده .
قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي .
ودعا عثمانَ ، فقال له ما قال لعليّ ، قال : نعم .
فبايعـه .
فقال عليٌّ : حبوتَه حَـبْـوَ دهر ، ليـس هذا أوّل يوم تظاهـرتم فيـه علينـا { فصبرٌ جميل والله المسـتعان على ما تصفون}[٢] .
واللهِ ما ولّيتَ عثمانَ إلاّ ليردّ الأمر إليك ، واللهُ كلَّ يوم هو في شأن .
فقال عبـد الرحمن : يا عليّ ! لا تجعل على نفسك سـبيلا ! " .
إلى أن قال : " قال عليٌّ : إنّ الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر
[١] بَـلْـهَ : تأتي بمعنى : على ، وأَجَـلْ ، أو اسم فعل بمعنى : دَعْ واتْـرُكْ ; انظر : لسان العرب ١ / ٤٩٦ مادّة " بله " . [٢] سورة يوسف ١٢ : ١٨ .