دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٠
وأقـول :
عجباً لهذا الرجل ، من عدم حيائه من الكذب وعدم مبالاته به ; فإنّه نسـب ما ذكره في قصّة الهرمزان إلى الطبريّ وغيره !
وقد نظرتُ " تاريخ الطبريّ " ، وغيره ممّا حضرني من كتبهم ، فلم أجد بها أنّ عبيـد الله مـرّ بدار الهرمزان ، وقام له ، وأنّه شاهد مِغْولا عنده ، بل لم يُذكر فيها المِغْول أصلا ، وهو ـ أيضاً ـ غير الخنجر المذكور فيها !
فقد ذكر الطبريُّ[١] ما حاصله ، أنّ عبـد الرحمن بن أبي بكر قال غداة طعن عمر : رأيتُ عشـيّة أمس الهرمزانَ وأبا لؤلؤة وجُفينة وهم يتناجون ، فلمّا رأوني ثاروا ، وسقط منهم خنجر له رأسان ، نصابه في وسطه .
فسمع بذلك عبيـدُ الله فأتى الهرمزان ، فقتله ، فلمّا عضّه السيفُ قال : لا إله إلاّ الله ; ثمّ مضى فقتل جُفينة .
ومثله في " كامل " ابن الأثيـر[٢] .
وقال في " أُسد الغابة " ، بترجمة عبيـد الله : " قيل لعبيـد الله : قد رأينا أبا لؤلؤة والهرمزان نجيّاً ، والهرمزان يقلّب هذا الخنجر بيده ـ إلى أن قال : ـ فعـدا عليهم بالسـيف ، فقتل الهرمزان وابنته وجُفينة "[٣] .
وأمّـا دعواه اتّفاق أرباب التواريـخ على أنّ قتل عبيـدِ الله الهرمزانَ
[١] ص ٤٢ ج ٥ [٢ / ٥٨٧] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ٣٧ ج ٣ ، وفي طبعة أُخرى ص ٢٩ [٢ / ٤٦٦ ـ ٤٦٧] . منـه (قدس سره) . [٣] أُسد الغابة ٣ / ٤٢٣ ـ ٤٢٤ رقم ٣٤٦٧ .