دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩١
كلّ ضلال إلى يوم القيامـة .
فقد روى أحمد الحديث في " مسنده "[١] ، وقال فيه : " فلمّا أكثروا اللغط والاختلاف وغُمّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : قوموا عنّي ! " .
وحكى ابن أبي الحديد[٢] ، عن الجوهري ، رواية الحديث ، وقال فيه : " فلمّا أكثروا اللغط واللغو والاختلاف غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال : قوموا عنّي ! لا ينبغي لنبيّ أن يُختلف عنده هكذا ; فقاموا " . . الحديث .
ويـا هـل تـرى ، إنّـا لـو قلنـا : " إنّ عمر يهجـر " فـي قبـال قولـه للنبـيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : " يهجـر " ، أكانوا يرضون منّـا بدون القتـل ؟ !
والحال أنّ قولنا لو كان حراماً وضلالا لكان بسبب عمر ; لمنعه للكتاب الرافع للضلال إلى يوم القيامة ، فكان أَوْلى بما يسـتحلّونه منّـا !
وأعجب من ذلك أنّهم ـ مع نسبة الهجر عندهم إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ يسـتدلّون على اسـتحقاق أبي بكر الخلافة ; بدعوى أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أمره بالصلاة في الناس !
والحال أنّ أمره بها ـ على زعمهم ـ كان في حال شدّة المرض بحيث يُغمى عليه مرّةً ويفيق أُخرى ، كما في بعض روايات البخاري[٣] ، ومسلم[٤] ، وغيرهمـا[٥] .
[١] ص ٣٢٤ من الجزء الأوّل . منـه (قدس سره) . [٢] ص ٢٠ من المجلّد الثاني [٦ / ٥١] . منـه (قدس سره) . [٣] صحيح البخاري ١ / ٢٧٨ ح ٧٨ . [٤] صحيح مسلم ٢ / ٢٠ ـ ٢١ . [٥] سنن ابن ماجة ١ / ٣٩٠ ح ١٢٣٤ ، صحيح ابن خزيمة ٣ / ٢٠ ح ١٥٤١ و ص ٥٩ ـ ٦٠ ح ١٦٢٤ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٣ / ٢٧٨ ح ٢١١٥ و ص ٢٨٢ ح ٢٢٢١ و ج ٨ / ٢٠٣ ح ٦٥٦٨ ، مصنّف عبـد الرزّاق ٥ / ٤٢٨ ح ٩٧٥٤ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ١٦٨ ، البداية والنهاية ٥ / ١٧٧ حوادث سـنة ١١ هـ .